٣٣٥٩ - أخبرنا هارونُ بنُ عبدِ الله قال: حدَّثنا مَعْنٌ قال: حدَّثنا مالك، عن أبي حازم.
عن سَهْلِ بن سَعْد، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم جاءَتْه امرأةٌ فقالت: يا رسولَ الله، إنِّي قد وَهَبْتُ نفسي لك، فقامَتْ قيامًا طويلًا، فقام رجلٌ فقال: زَوِّجْنِيها إِنْ لم يَكُنْ لكَ بها حاجة، قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "هل عندَك شَيْءٌ؟ " قال: ما أجِدُ شيئًا، قال: "الْتَمِسْ ولو خاتَمًا من حَدِيد (^١) ". فالْتَمَسَ، فلم يَجِدْ شيئًا، فقال له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "هل معكَ من القرآن شَيْءٌ؟ قال: نعم، سورةُ كذا وسورةُ كذا (^٢)، لِسُوَرٍ سَمَّاها، قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "قد زَوَّجْتُكَها على ما معكَ من القرآن" (^٣).
1 = قال الدارقطني في "العلل" ٨/ ٤٨: إن كان حفظَ (يعني ابن أبي عون) هذا القول، فقد أتى بالصواب. انتهى كلامه، ويعني أنَّ ابنَ أبي عون سمَّى الرجلَ الأشجعيّ، ولم يسمِّه غيرُه في روايته عن داود بن أبي هند.
2 في هامش (ك): من ذهب (نسخة)، وهو خطأ.
3 في (م): نعم، سورة كذا وكذا، وجاء في هامشها: وسورة كذا (نسخة).
4 إسناده صحيح، مَعْن: هو ابن عيسى القزَّاز، وأبو حازم هو سَلَمة بن دينار، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٥٤٩٩). وهو في "موطَّأ" مالك ٢/ ٥٢٦، ومن طريقه أخرجه أحمد (٢٢٨٥٠)، والبخاري (٢٣١٠) و(٥١٣٥) و(٧٤١٧)، وأبو داود (٢١١١)، والترمذي (١١١٤)، وابن حبان (٤٠٩٣). وروايتا البخاري (٢٣١٠) و(٧٤١٧) مختصرتان، وفي الروايات الأخرى (وهذا لفظ مالك): "هل عندك من شيء تُصْدِقُها إياه؟ " قال: ما عندي إلا إزاري هذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أعطيتَها إياه جلَسْتَ لا إزارَ لك، فالْتَمِس شيئًا"، فقال: ما أجد شيئًا … إلخ. وسلف ذكر الإزار في الحديث برقم (٣٣٣٩). قال ابن عبد البَرِّ في "التمهيد" ٢١/ ١١٠: روى هذا الحديث عن أبي حازم، عن سهل، =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout