وَأَمََّّا تَسْمِيَتُهُ بـ "السُِّّنن الصُّغرى"؛ فقال الحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي "الدُّّرَر الكامِنة" (^١) فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ سَمِعََ بِالشَّامِ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزِّينِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ "السُّنَنِ الصُّغْرِىُّ" لِلنَّسَائِيِّ رِوَايَةُ ابْنِ السُِّّنِّيّ.
وسمَّاه الحافِظ أيضًا بـ "الصُّّغرى" فِي "مُوَافِقَةِ الْخَبَرِ الخََبََر" (^٢) أثنَاءُ كَلاَمُهُ عَلَى رُوَاةِ السُّنَنِ.
وَذَكَرَ الصََّّنعَانِي فِي "تَوْضِيحِ الأَفْكَارِ" (^٣) قِصَّة طَلب الأَمِيرُ مِنَ الْإِمَامِ النَّسَائِيِّ تَجْرِيدٌَ الصََّّحِيح مَن "السُّنَنِ الْكُبْرَىُّ"، ثُمّ قَالَ: وَ"المُُجتَبَى" هُوَ "السُّنَنُ الصُّغرِىُّ".
والأَمْثِلَةُ عَلِى ذَلِكَ كَثِيرَةٌ، وَهِىَ سَهْلَةُُ الَّتَّنَاوُلُ لِمَنْ أَرَادََ الْوُقُوفَ عَلَيْهَا.
أكثرُ الأَقْوَالُ وَالِدََّّلائِلِ عَلِى أَنَّ كِتَابَ "الْمُِجتَبَى" هَذَا إِنََّّما هُوَ لِلْإِمَامِ النَّسَائِيِّ نَفْسَهُ، وَلَيْسَ مِنْ اخْتِيَارِ ابْنِ السُِّّنِّي مِن "السننِ الكُبرِىِّ" لِلنَّسَائِيِّ، وَقَدْ أَُشَبَعََ هَذَا الْبَحْثَ دِرَاسَةًً، وَسَأَذْكَرُُ الِاخْتِلَافُ فِيهِ بِاخْتِصَارِ:
فَقَدْ ذَكَرَ مَجْدُِ الدَِّّينِ بْنُ الأَثِيرِ (^٤) أَنَّ النَّسائي صنعَ "المُجتبى"، وقال: فهُو الْمُُجَتَبِىُّ مِنَ السُّنَنَ.
وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ (^٥): جمعَ "السنن الكبير"، وَانْتَخَبَ مِنْهُ مَا هُوَ أَقَلُّ حَجْمًٍا مِنْهُ بِمَرَّاتٍ، وَقَدْ وَقَعَ لَنَا سَمَاعُ كُلٍّ مِنْهُمَا.
وَقَدْ جَاءَ أَيْضًُا فِي بَعْضِ النُّسَخِ الْخَطِيَِّّة لِلْكِتَابِ وَبَعْضِ الْمَصَادِرِ مِنْ تَصْرِيحِ ابْنِ السُِّّنّي ما يَدَلُُّّ عَلَى ذَلِكَ:
1 ٣/ ٣٧٤.
2 ١/ ٤٨١.
3 ١/ ٢٢٠.
4 في "جامع الأصول" ١/ ١٩٧.
5 في "البداية والنهاية" ١٤/ ٧٩٣ (وفيات سنة ٣٠٣).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout