فأقول: أَوَتَهَبُ (^١) الحُرَّةُ (^٢) نفسَها، فأنزل الله عز وجل: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ [الأحزاب: ٥١] قلت: والله ما أرى ربّك إلا يُسارِعُ لكَ في هَوَاك (^٣).
٣٢٠٠ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بن يزيدَ المُقْرِئ (^٤) قال: حدثنا سفيانُ قال: حدثنا أبو حازم
عن سَهْلِ بن سَعْدِ قال: إِنَّا (^٥) في القوم إذ قالتِ امرأةٌ: إِنِّي قد وَهَبْتُ نفسي لك يا رسول الله، فَرَأَ (^٦) فيَّ رَأْيَكَ، فقام رجلٌ فقال: زَوِّجْنِيها، فقال: "اذْهَبْ، فاطلب ولو خاتَمًا من حَدِيد"، فذهب فلم يجد شيئًا (^٧) ولا
1 في هامش (ك): أتهب (نسخة).
2 في (م): المرأة.
3 إسناده صحيح، أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، وعروة (والد هشام): هو ابن الزبير، وهو في "السنن الكبرى" بالأرقام (٥٢٨٧) و(٨٨٧٨) و(١١٣٥٠). وأخرجه البخاري (٤٧٨٨)، ومسلم (١٤٦٤): (٤٩)، وابن حبان (٦٣٦٧) من طريقين، عن أبي أسامة حماد بن أسامة، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٢٥٠٢٦) و(٢٥٢٥١) و(٢٦٢٥١)، والبخاري (٥١١٣)، ومسلم (١٤٦٤): (٥٠)، وابن ماجه (٢٠٠٠)، من طرق، عن هشام بن عروة، به بنحوه، وبروايات متقاربة، وفي أوله عند البخاري عن عروة قال: كانت خولة بنت حكيم من اللائي وَهَبْنَ أنفسَهنَّ للنبي صلى الله عليه وسلم قال ابن حجر في "الفتح" ٩/ ١٦٤: هذا مرسل؛ لأن عروة لم يُدرك زمن القصَّة، لكن السِّياق يُشعر بأنَّه حمله عن عائشة.
4 المقرئ، بالجرّ، صفة لعبد الله بن يزيد.
5 المثبت من (ك)، وفي النسخ الأخرى: أنا.
6 كذا في النسخ الخطية؛ بهمزة ساكنة بعد الراء، وهو أمرٌ من الرأي، كما قال السندي، وهي كذلك في بعض روايات حديث البخاري، وفي أكثرها: فَرَ، براء مفتوحة بعد الفاء، قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ٩/ ٢٠٦: وكلٌّ صواب.
7 في (ر) و(م) وهامش (ك): فلم يجئ بشيء.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout