ابن أبي مريمَ قال: لَحِقَني عَبَايَةُ بنُ رافع وأنا ماشٍ إلى الجُمُعة (^١)، فقال: أَبْشِرْ، فَإِنَّ خُطاك هذه في سبيل الله.
سمعتُ أبا عَبْسٍ يقول: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَماه في سبيلِ الله؛ فهو حَرَامٌ على النَّار" (^٢).
٣١١٧ - أخبرنا عِصْمَةُ بنُ الفَضْل قال: حدَّثنا زيدُ بنُ حُباب، عن عبدِ الرَّحمنِ بن شُرَيْحٍ قال: سمعتُ محمدَ بنَ شُمَيْر الرُّعَيْنيَّ يقول: سمعتُ أبا عليٍّ التَّجَيْبيّ
أنَّه سمع أبا رَيْحانةَ يقول: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "حُرِّمَتْ عَيْنٌ
1 بعدها في (م): وهو، يعني راكبًا، وجاء في هامشها أنه لم توجد في النُّسخ. قلت: وفي "المسند" (١٥٩٣٥): وأنا رائحٌ إلى المسجد إلى الجمعة ماشيًا، وهو راكب.
2 إسناده صحيح، الوليد بن مسلم صرَّح بالتَّحديث في طبقات السماع، فانتفت شبهة تدليسه، وعَبَاية بن رافع: هو عَبَايَة بن رِفاعة بن رافع بن خَدِيج، وأبو عَبْس (صحابي الحديث): هو ابن جَبْر، قيل: اسمُه عبد الرَّحمن، وقيل غير ذلك، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٤٣٠٩). وأخرجه الترمذي (١٦٣٢) عن الحُسين بن حُريث، بهذا الإسناد، وفيه: "فهما حرام"، وقال: حديث حسن صحيح. وأخرجه أحمد (١٥٩٣٥)، والبخاري (٩٠٧)، وابن حبان (٤٦٠٥) من طريق الوليد بن مسلم، به، وجاء عند أحمد وابن حبان: "حرَّمهما الله"، ووقعت القصة عند البخاري لعَبَاية مع أبي عَبْس، لا ليزيد بن أبي مريم مع عَبَاية، فجاء فيه عن عَبَاية قال: أدركني أبو عَبْس وأنا أذهبُ إلى الجمعة … الحديث، قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٢/ ٣٩١: فإن كان محفوظًا احتمل أن تكون القصةُ وقعت لكلٍّ منهما. وأخرجه بنحوه البخاري (٢٨١١) من طريق يحيى بن حمزة، عن يزيد بن أبي مريم، به. قال السِّندي: قولُه: "في سبيل الله": حملَه على أنَّ المرادَ سبيلُ الخيرِ مُطلقًا، لا الجهادُ بخصوصه، وعلى كلِّ تقديرٍ، فلا بدَّ من الإسلام والإخلاص.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout