صُورَتُهُ: … وَبَعْدَ، فَيَقُولُ الْفَقِيرُ إلَى أَكْرَمِ الْأَكْرَمِينَ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدٌ تَاجُ الدِّينَ: إِنِّي قَدْ أَخَذْتُُ سُنَنَ الْإِمَامِ الْحَافِظِ الْحَُجَِّة النَّاقِدُ اللاقِطُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدَُ بْنُ شَُعَيْبٍ النََّّسائيَّ المُسَمَّى بالمُجْتَبِى عَنْ عَدَِّةِ مَشَايِخُ جِلَّة …
وجاء هذا الاسْمُ "المُجْتَبَىُّ" أَيْضًُا عَلَى وَرَقَةِ الْغِلَاَفِ لِكُلِّ مِنَ النَُّّسَخ الخطيَّة: (ر) و(م) و(هـ) (^١).
وجاء آخر النسْخَةُ (م) مَا صُورَتُهُ: آخِرُ الْكِتَابُ مِنَ الْمُِجَتَبَى لِلَّنََّّسائِي، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ …َ
وَجَاءَ آخِرُ النُّسْخَةِ (هـ): آخِرُ كِتَابُ الأَشْرِبَةِ، وَهُوَ آخِرُ كِتَابُ الْمُجْتَبِى …
وسُمِّيَ أَيْضًا فِي الْمَصَادِرِ بِهَذَا الِاسْمِ، وَهَذِهِ أَمْثِلَةٌ عَنْهَا:
ذِكَرَ ابْنُ خَيْر الإِشْبِيلِيُّ (^٢) عن أَبِي علِيٍّّ الْغَِسَّانِي قَال: كِتَابُ الإِيمَانِ وَالصُّلْحُ لَيْسَا مِنَ الْمُِصَنَّف، إِِنَّما هما مِنْ كِتَابِ "الْمُجْتَبَىِّ" لَهُ - بِالْبَاءِ - فِي السُّنَنِ الْمُِسِْنَِدَّة لِأَبِي عَبْدِ الرَّّحِمَنِ النََّّسائِي (^٣)، اخْتَصِرهُ مِنْ كِتَابِهِ الْكَبِيرِ الْمُِصِنَِّّف.
وأَورَدُ مَجْدُِ الدِّّينُ بْنُ الأَثِيرِ فِي "جَامِعِ الْأُصُولِ" (^٤) القصَّة الْمُتَدَاولةُ لِلأَمِيرِ الَّذِي طَلَبَ مِنَ النََّّسَائِي تَجْرِيدٌَ الصََّّحِيح مَن "سُننه الْكُبْرِىُّ"، ثُمّ قَالَ: فَهُوَ "الْمُجْتَبِىُّ" مِنَ السُّنَنَ.
وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي "سِير أَعْلامَ النُّبْلاَءِ" فِي تَرْجَمَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ حََمْدِ الدُّّونِي: كَانَ آخِرَ مَن رَوَى كِتَابُ "الْمُِجْتَبَى" مِنْ سُنَنَ النَّسَائِيِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ عَنِ الْقَاضِي
1 سيأتي الكلام على هذه النسخ بعد المقدمة في وصف النسخ الخطية.
2 في "فهرسته" ص ١٥٥ (١٥٩).
3 كذا قال، لكن ليس في رواية ابن السُّنِّيِّ هذه لـ "المُجتبى" كتاب الصلح، إنما فيها كتاب الإيمان، وقد نقلتُ هذا الكلام له استشهادًا لتسميته هذا الكتاب بـ "المجتبى"، والله أعلم.
4 ١/ ١٩٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout