أنَّ (^١) عثمان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من امرئ يَتَوَضَّأُ فيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يُصَلِّي الصَّلاةَ (^٢) إِلَّا غُفِرَ لهُ ما بينه وبينَ الصَّلاةِ الأُخرى حتى يُصَلِّيها" (^٣).
١٤٧ - أخبرنا عَمْرُو بنُ منصور، حدَّثنا آدَمُ بن أبي إياس قال: حدَّثنا اللَّيث - هو ابنُ سعد - حدَّثنا معاويةُ بنُ صالح قال: أخبرني أبو يحيى سُليمُ بن عامر وضَمْرَةُ بنُ حَبيب وأبو طلحةَ نُعيم بنُ زياد؛ قالوا: سَمِعْنا أبا أُمامة الباهليَّ يقول:
سمعتُ عَمْرَو بنَ عَبَسَةَ يقول: قلتُ: يا رسول الله، كيف الوُضُوء؟ قال: "أمَّا الوُضُوء؛ فإنَّك إذا تَوَضَّأْتَ فغسلت كفَّيكَ فأَنقَيْتَهُما؛ خرجَتْ خطاياك من
1 في (ر) و(م): عن.
2 في هامشي (ك) و(هـ) وفوقها في (م): الصلوات.
3 إسناده صحيح، قُتيبة: هو ابنُ سعيد، وحُمْرَان: هو ابنُ أبانَ، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (١٧٣). وهو في "موطأ" مالك ١/ ٣٠، ومن طريقه أخرجه ابن حبّان (١٠٤١)، وفيه أنَّ عثمان رضي الله عنه جاءه المؤذِّن، فآذنه بصلاة العصر، فدعا بماء فتوضَّأ، ثم قال: لأُحَدِّثَنَّكُمْ حديثًا لولا آيةٌ في كتاب الله لما حَدَّثْتُكُمُوه … وذكره، وجاء في آخر الحديث قولُ مالك: أُراه يريد هذه الآية: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤]. وأخرجه أحمد (٤٠٠)، ومسلم (٢٢٧): (٥) من طرق، عن هشام، به، وفيه قول عثمان المذكور آنفًا. وأخرجه البخاري (١٦٠)، ومسلم (٢٢٧): (٦) من طريق الزُّهري، عن عروة، به، مطوَّلًا. وعند البخاري قول عروة: الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ﴾ [البقرة: ١٥٩]. وسيأتي بنحوه من طريق معاذ بن عبد الرحمن، عن حُمْرَان، به، برقم (٨٥٦)، وينظر ما سلف برقم (٨٤). قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ١/ ٢٦١: إنما كان عثمانُ يرى تَرْكَ تبليغهم ذلك لولا الآيةُ المذكورة، خشيةً عليهم من الاغترار، والله أعلم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout