٢٨١٤ - أخبرنا محمدُ بنُ بشَّارٍ قال: حَدَّثَنَا محمدٌ قال: حَدَّثَنَا شعبة، عن مُسلم - وهو القُرِّيُّ - قال:
سمعتُ ابنَ عبَّاسٍ يقولُ: أَهَلَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعُمْرَة، وأهَلَّ أصحابُه بالحَجِّ، وأمَرَ مَنْ لم يكُن معه الهَدْيُ أن يَحِلَّ، وكان فيمن لم يكن معه الهَدْيُ طلحةُ بنُ عُبيد الله ورجلٌ آخَرُ، فَأَحَلَّا (^١).
1 = وأخرجه أحمد (٢٣٦١)، وأبو داود (١٩٨٧)، وابن حبان (٣٧٦٥) من طريقين عن عبد الله بن طاوس به، وعندهم (واللفظ لأحمد): ما أعمَر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عائشةَ ليلةَ الحَصْبَةِ إلا قَطْعًا لأمرِ أهلِ الشرك، فإنهم كانوا يقولون: إذا بَرَأَ الدَّبَر وعَفَا الأثر … الحديث. وأخرج البخاري (٢٥٠٥) من طريق ابن جُريج عن عطاء، عن جابر، وعن طاوس، عن ابن عباس قالا: قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وأصحابُه صُبْحَ رابعةٍ من ذي الحِجَّة مُهِلّين بالحجّ لا يَخْلِطُهم شيء، فلما قَدِمْنا أَمَرَنا فَجَعَلْنَاها عُمرةً، وأنْ نَحِلَّ إلى نسائنا، ففَشَتْ في ذلك القَالَةُ … الحديث مطوَّل، وسيأتي آخرُه من طريق أبي العالية، عن ابن عباس برقم (٢٨٧٠)، وبسياق آخر برقم (٢٨٧١). قال النووي في "شرح مسلم" ٨/ ٢٢٥: قال العلماء: المراد الإخبار عن النَّسيء الذي كانوا يفعلونه، وكانوا يُسَمُّون المُحَرَّم صَفَرًا ويُحِلُّونه، ويُنْسِئون المُحَرَّم؛ أي: يؤخِّرون تحريمَه إلى ما بعدَ صَفَر؛ لئلا يَتَوالى عليهم ثلاثةُ أشهر مُحَرَّمَة، فتضيقَ عليهم أمورُهم من الغارة وغيرها. وقال السِّندي: "بَرَأ الدَّبَر" الدَّبَرُ بفتحتين: الجُرح الذي يكون في ظهر البعير، أي: زال عنها الجروح التي حَصلت بسبب سفر الحجِّ عليها. "وعَفَا الوَبَر"؛ أي: كَثُر وبَرُ الإبل الذي قَلَعَتْهُ رِحالُ الحجّ. وهذه الألفاظ تُقرأ كلُّها ساكنةَ الآخِر - فيما ذكر النووي - ويوقف عليها؛ لأن مُرادَهم السَّجْعُ.
2 حديث صحيح، رجاله ثقات غير مُسلم القُرِّيّ - وهو ابن مِخْراق - فصدوق، محمد: هو ابن جعفر. وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٣٧٨٢). وأخرجه مسلم (١٢٣٩): (١٩٧) عن محمد بن بشار، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٢١٤١) عن محمد بن جعفر بهذا الإسناد، وقرنَ به رَوْحَ بنَ عُبادة، وقال فيه رَوْح: أَهَلَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأصحابُه بالحج .... وقولُه أشبه، لأنَّهُ موافق لما في الصحيح، =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout