قَدِمْنا مكَّةَ طُفْنا بالبيت، أَمَرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مَنْ لم يَكُنْ ساقَ (^١) الهَدْيَ أَنْ يَحِلَّ، فحَلَّ مَنْ لم يكُن ساقَ الهَدْيَ، ونساؤه لم يَسُقْنَ، فَأَحْلَلْن، قالت عائشة: فحِضْتُ، فلم أطُفْ بالبيت، فلمَّا كانت ليلةُ الحَصْبَة قلتُ: يا رسولَ الله، يرجعُ النَّاسُ بعُمْرَةٍ وحَجَّةِ، وأَرْجِعُ أنا بحَجَّة، قال: "أَوَ مَا كنتِ طُفْتِ لياليَ قَدِمْنَا مكَّة؟ " قلتُ: لا، قال: "فاذْهَبِي (^٢) مع أخيكِ إلى التَّنعيم، فأَهِلِّي بعُمرة، ثم مَوْعِدُكِ مكانُ كذا وكذا" (^٣).
٢٨٠٤ - أخبرنا عَمْرُو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى، عن يحيى، عن عَمْرَة
عن عائشةَ قالت: خَرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لا نَرَى إلا أنّه الحَجُّ، فلمَّا دنَوْنا من مكَّة أمَرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ كانَ معه هَدْيّ أَنْ يُقِيمَ على إحْرَامِهِ،
1 في (م): لم يَسُق.
2 في (م): اذهبي.
3 إسناده صحيح، جرير: هو ابن عبد الحميد، ومنصور: هو ابن المُعْتَمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد النَّخَعيّ، والأسود: هو ابن يزيد النخعي. وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٣٧٧١). وأخرجه البخاري (١٥٦١)، ومسلم (١٢١١): (١٢٨)، وأبو داود (١٧٨٣ - مختصرًا) من طرق عن جرير بن عبد الحميد، بهذا الإسناد، وبزيادة خبر صفية عند البخاري ومسلم. وأخرجه بنحوه ومختصرًا أحمد (٢٤٩٠٦) و(٢٥٩٦٥) و(٢٦١٥٤) و(٢٦١٦٠) و(٢٦٣٠٠) و(٢٦٣٠١)، والبخاري (١٧٦٢) من طرق عن منصور، به. وأخرجه بنحوه مختصرًا البخاري (١٧٨٧)، ومسلم (١٢١١): (١٢٦) من طريق ابن عَوْن، عن إبراهيم، به، وجمعت معه رواية القاسم بن محمد، وسلف من طريق القاسم بالأرقام (٢٩٠) و(٣٤٨) و(٢٧٤١). وأخرجه مختصرًا أيضًا البخاري (٢٩٨٤) من طريق ابن أبي مُلَيْكَة، عن عائشة، به. وسلف مختصرًا من طريق شعبة عن منصور والأعمش، عن إبراهيم، به برقم (٢٧١٨). قوله: ليلة الحَصْبَة، يعني ليلة المَبِيت بالمُحَصَّب، وهي ليلة النَّفْر من مِنى بعد أيام التشريق، والمُحَصَّب أرضُ ذات حصًى، ويقال لها: الأبطح، أو البطحاء، وهي بين مكة ومنى، ينظر "فتح الباري" ٣/ ٥٩٠ و٦٠٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout