وَكَانَتْ مُؤَسِسَةُ الرِّسَالَةِ قَدْ وَعَدَتْ بِإِصْدَارِ مَوْسُوعَةٍ حَدِيثِيَّةٍ تَنْتَظِمُ كُتُبَ السُّنَةِ الْمُسْنَّدَةَ، مُتََّبِعة فِي ذَلِكَ أَمْثَلُ مَنَاهِجِ التَّحْقِيقِ، فَأَصْدَرَتْ "مُسْنَدَ" الْإِمَامُ أَحْمَدُ، ثُمَّ أَتْبَعْتْهُ بـ "السُّنَنُ الْكُبْرَىُّ" لِلْإِمَامِ النَّسَائِيِّ صَاحِبُ هَذَا الْكِتَابِ، فَالسُّنَنُ الثَّلَاثَةُ لِلْأَئِمَّةِ أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَهَا هِيَ تَقَدُّّمُ الْيَوْمِ لِطَلَابِ الْعِلْمِ وَالْحَدِيثِ وَالْبَاحِثِينَ السُّنَنُ الصُّغْرَى "الْمُجْتَبَى" لِلْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ مُحَقَّقًٌا تَحْقِيقًًا عِلْمِيًّا، لَيَكْتَمِلَ بِذَلِكَ عِقْدُ كَتَبَ السُّنَنَ الأَرْبَعَةَ.
وَخِتَامًَا أَسْأَلَ اللَّهُ الْعَلِيَّ الْقَدِيرَ أَنْ يَتَوَلَّاَنَا بِحُسْنِ عِنَايَتِهِ وَأَتَمَّ رِعَايَتَهُ، وَأَنْ يَجْعَلَ عَمِلْنَا كُلَّّهِ خَالِصًا لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَصَدَقَةً جَارِيَةً فِي صَحِيفَةِ أَعْمَالِنَا يَوْمَ لَاَ يَنْفَعُ مَالٌ وَلَاَ بَنُونٍ إِلَّاَّ مَنْ أَتَى اللَّهُ بِقَلْبِ سُلَيْمٍ.
وَآخَرُ دَعْوَانًا أَنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout