٢٦٥٣ - أخبرنا عَمْرُو بنُ منصورٍ قال: حدَّثنا هشامُ بنُ بَهْرَامٍ قال: حدَّثنا المُعَافَى، عن أَفْلَحَ بن حُمَيْد، عن القاسم
عن عائشة، أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَقَّتَ لأهل المَدِينةِ ذا الحُلَيْفَةِ، ولأهلِ الشَّامِ ومِصْرَ الجُحْفَةَ، ولأهلِ العراقِ ذاتَ عِرْقٍ، ولأهلِ اليمنِ يَلَمْلَمَ (^١).
1 حديث صحيح دون قوله: "ولأهل العراق ذات عِرْق" فقد أنكره الإمام أحمد على أفلح بن حُميد، والصحيح أن الذي حَدَّ ذاتَ عِرْق لأهل العراق هو عُمرُ بنُ الخطاب رضي الله عنه، ورُوي أيضًا مرفوعًا وموقوفًا من أحاديث أُخَر، لكن فيها كلام. ورجالُ إسناد هذا الحديث ثقات. المُعافَى: هو ابن عِمْران الموصلي، والقاسم: هو ابن محمد بن أبي بكر الصدِّيق رضي الله عنه، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٣٦١٩). وأخرجه أبو داود (١٧٣٩) عن هشام بن بَهْرَام، بهذا الإسناد، مختصرًا بلفظ: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وَفَّتَ لأهل العراقِ ذَاتَ عِرْق. ونقل ابن عديّ في "الكامل" ٢/ ١١٠ (ترجمة أفلح بن حُميد) عن ابن صاعد أنَّ الإمام أحمد كان يُنكر على أفلح هذا الحديث، ثم قال ابن عدي: وهذا الحديث يتفرَّدُ به مُعافى عنه، وإنكارُ أحمدَ على أفلحَ في هذا الحديث قوله: "ولأهل العراق ذات عِرْق"، ولم يُنكر الباقي من إسناده ومتنه شيئًا. اهـ. ونقل الذَّهبي في "الميزان" ١/ ٢٦٢ بعض كلام ابن عدي، ثم قال: هو صحيح غريب. ورَوَى مسلم (١١٨٣) من طريق أبي الزُّبير أنه سمع جابرَ بنَ عبد الله يُسألُ عن المُهَلّ، فقال: سمعتُ، أحْسَبُه رفعَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "مُهَلُّ أهل المدينة … " بنحو حديث عائشة؛ قال النووي في "شرح صحيح مسلم" ٨/ ٨١: لكنه غير ثابت لعدم جزمه برفعه. اهـ. ورُوِيَ أيضًا من حديث ابن عُمر وابن عَمرو عند أحمد (٥٤٩٢) و(٦٦٩٧)، ورُوي أيضًا من أحاديث أُخَر لا يخلو كلٌّ منها من مقال، وينظر "التمييز" لمسلم ص ٢١٢ - ٢١٤، والتعليق على حديث "المسند" (٥٤٩٢). والصحيح في مُهَلِّ أهل العراق هو ما رواه البخاري (١٥٣١) عن ابن عمر، أن الذي حدَّ لهم ذاتَ عِرْق هو عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه. وسيأتي الحديث من طريق أبي هاشم محمد بن علي، عن المُعافَي بن عمران، به برقم (٢٦٥٦). =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout