فكيف بمَنْ يصومُ يومًا ويُفطِرُ يومًا؟ قال: "ذلك صومُ داودَ عليه السلام"، قال: فكيفَ بمَنْ يصومُ يومًا ويُفطِرُ يومَين؟ قال: "وَدِدْتُ أَنِّي أُطِيقُ ذلك" قال: ثُمَّ قال: "ثلاثٌ من كُلِّ شهر، ورمضانُ إلى رمضانَ، هذا صيامُ الدَّهرِ كُلِّه" (^١).
٢٣٨٨ - قال: وفيما قرأ علينا أحمد بن مَنيعٍ قال: حدَّثنا هُشَيمٌ قال: أخبرنا حُصَينٌ ومُغيرة، عن مجاهدٍ
عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أفضَلُ الصِّيامِ صِيامُ داودَ عليه السلام، كان يصومُ يومًا ويُفطِرُ يومًا (^٢) " (^٣).
1 إسناده صحيح، حماد: هو ابن زيد. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٢٧٠٨). وأخرجه مسلم (١١٦٢): (١٩٦)، والترمذي (٧٦٧) كلاهما عن قتيبة، بهذا الإسناد. ورواية مسلم مطولة، ورواية الترمذي مختصرة. وأخرجه - مطولًا - مسلم (١١٦٢)، وأبو داود (٢٤٢٥)، والترمذي (٧٦٧)، وابن ماجه (١٧١٣)، وابن حبان (٣٦٣٩) من طرق عن حماد بن زيد، به. وسلف - مختصرًا - في الروايتين (٢٣٨٢) و(٢٣٨٣). قال السِّندي: قوله: "أَوَ يُطيق ذلك أحد؟ " كأنَّه كرهه؛ لأنَّه مما يعجز عنه في الغالب، فلا يرغب فيه في دينٍ سهلٍ سمحٍ. "ذلك صوم داود عليه السلام" أي: وصوم داود أفضل الصيام، وكأنَّه تركه لتقريره ذلك مرارًا. "أُطيق ذلك" أي: أقدر عليه مع أداء حقوق النساء، فمرجع هذا إلى خوف فوات حقوق النساء، فإنَّ إدامة الصوم يُخِلُّ بحظوظهنَّ منه، وإلا فكان يُطيق أكثر منه، فإنَّه كان يواصل.
2 في (م): يفطر يومًا ويصوم يومًا.
3 إسناده صحيح، هُشَيم: هو ابن بشير، وحُصَين: هو ابن عبد الرحمن السُّلمي، =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout