٢٣٨٥ - أخبرنا محمد بن بشَّار قال: حدَّثنا عبد الرَّحمن قال: حدَّثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي عمَّار، عن عَمرو بن شُرَحْبيل
عن رجل من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: قِيلَ للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: رجلٌ يصومُ الدَّهر؟ قال: "وَدِدْتُ أنَّه لم يَطْعَم الدَّهرَ" قالوا: فثُلُثَيه؟ قال: "أكثر" قالوا: فنِصْفَه؟ قال: "أكثر" ثُمَّ (^١) قال: "ألا أُخبْرُكم بما يُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدر؟ صَومُ ثلاثة أيَّامٍ من كلِّ شهر" (^٢).
1 = وينظر بيان الاختلاف فيه على هشام بن عروة عند الرواية السالفة برقم (٢٣٠٤). وينظر ما سلف برقم (٢٢٩٤).
2 كلمة "ثم" ليست في (م) و(هـ).
3 رجاله ثقات، إلَّا أنَّه اختُلِفَ فيه على الأعمش - وهو سليمان بن مِهْران - فرواه سفيان: وهو الثوري - كما هنا وعند عبد الرزاق في "المصنَّف" (٧٨٦٧) - عن الأعمش، عن أبي عمار - وهو الدُّهني واسمه عَريب بن حُميد - عن عمرو بن شُرَحْبيل - وهو أبو ميسرة الكوفي - عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم. ورواه أبو معاوية: وهو محمد بن خازم الضرير - كما في الرواية التالية - ووكيع بن الجراح - عند ابن أبي شيبة (٩٦٤٨) - كلاهما عن الأعمش، عن أبي عمار، عن عمرو بن شرحبيل، عن النبي صلى الله عليه وسلم. لم يذكرا الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. عبد الرحمن: هو ابن مهدي. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٢٧٠٦). وينظر حديث أبي قتادة الآتي برقم (٢٣٨٧) بإسناد صحيح بلفظ: "ثلاث من كل شهر، ورمضان إلى رمضان، هذا صيام الدهر كلِّه". قال السِّندي: قوله: "قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: رجل يصوم الدهر" أي: ذُكِرَ له رجلٌ يصوم الدهر، فعلى هذا "رجلٌ" نائب الفاعل، وما بعده صفتُه. ويحتمل أن قيل بمعناه، و"رجل" مبتدأ، وما بعده صفتُه، والخبر محذوف، أي: ما حُكْمُه؟ "وَدِدْتُ أنَّه لم يَطْعَم الدَّهر" أي: وَدِدْتُ أنَّه ما أكل ليلًا ولا نهارًا حتى مات جوعًا، والمقصود بيان كراهة عمله، وأنَّه مذمومُ العمل حتى يتمنى له الموت بالجوع. "أكثر" أي: هو أكثر من الحدِّ الذي ينبغي. وأما قوله في النصف أنَّه أكثر، فهو بناء على =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout