عَنْ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: سَمِعْتُُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "ليسَ مِنَ البَِرِّ الصِّيامُ في السَّفر" (^١).
٢٢٥٦ - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدََّّثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِِّّ، عَنِ الزُّّهرِي
عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّّبِ قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَليْهِ وسلم: "ليسََ مِنَ البَِرِّ الصِّيامُ في السَّفر" (^٢). قال أبُو عَبْد الرََّّحِمَنِ هَذَا خَطَأً وَالصََّّوَاب الَّذِي قبلَه، لاَ نَعْلَمُ أَحَدًٌا تَابِعًَ ابْنَُ كَثِيرٍ عَلَيْهِ.
1 إسناده صحيح، سفيان: هو ابن عيينة، والزهري: هو محمد بن مسلم بن شهاب، وأم الدرداء: هي الصغرى زوج أبي الدرداء، واسمها: هُجَيمة، وقيل: جُهَيمة. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٢٥٧٥). وأخرجه أحمد (٢٣٦٨١)، وابن ماجه (١٦٦٤) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٢٣٦٨٠) من طريق ابن جريج، عن الزهري، به. وتنظر الرواية التالية. قال السِّندي: قوله: ليس من البِرِّ … " إلخ، بكسر الباء، أي: من الطاعة والعبادة، وظاهره أنَّ ترك الصوم أَوْلى ضرورة أنَّ الصوم مشروعٌ طاعةً، فإذا خرج عن كونه طاعة، فينبغي أن لا يجوز ولا أقلَّ من كَوْن الأَولى تَرْكُه، ومن يقول: إنَّ الصوم هو الأولى في السفر يستعمل الحديث في مَوْردِه، أي: ليس من البرِّ إذا بلغ الصائمُ هذا المبْلَغَ من المشقَّة، وكأنَّه مبنيٌّ على تعريف الصوم للعهد، والإشارة إلى مثل صوم ذلك الصائم، نَعَم الأصل هو عموم اللَّفظ لا خصوص المَوْرِد، لكن إذا أدَّى عمومُ اللفظ إلى تعارض الأدلة يُحمَلُ على خصوص المَوْرِد كما هاهنا. وقيل: "مِنْ" في قوله: "ليس من البِرّ"، زائدة، والمعنى: ليس هو البِرّ، بل قد يكون الإفطار أبَرَّ منه إذا كان في حجٍّ أو جهادٍ، لِيَقْوى عليه، والحاصل أن المعنى على القصر؛ لتعريف الطرفين. وقيل: مَحْمَلُ الحديث على مَنْ يصوم ولا يقبل الرُّخصة.
2 حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، وقد أعلَّه المصنِّف عقبه. الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٢٥٧٦). وسلف في الذي قبله.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout