فَلَمََّا مَضََتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةًً دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَبَدَأَ بِهَا، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: إِِنَّكَ قَد كُنْتَ آلَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ لَاَ تَدْخَُلَ عَلَيْنَا شَهْرًَا، وإِنََّّا أَصْبََحْنا مَنْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةًً نَعَدُّها عَدَدًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "الشَّهرُ تسعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةًً" (^١).
٢١٣٣ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ - هُوَ أَبُو بُرَيْدٍ الْجََرْمِي بَصْرِيٌّ - عَن بَهْزٍ قَال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْحَكَمِ
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَاَمُ، فَقَالَ:
1 إسناداه صحيحان، عمّ عبيد الله: هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري، وصالح: هو ابن كيسان، وشعيب: هو ابن أبي حمزة الأموي. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٢٤٥٣). وأخرجه - مطولًا - البخاري (٥١٩١) عن الحكم بن نافع، بهذا الإسناد. وأخرجه - كذلك أيضًا - (٢٤٦٨) من طريق عقيل، عن الزهري، به. قال الحافظ في "الفتح" ٩/ ٢٩٠: ظاهر هذا السياق يوهم أنه من تتمة حديث عمر، فيكون قد حضر ذلك من عائشة، وهو محتمل عندي، لكن يقوى أن يكون هذا من تعاليق الزهري هذا الطريق، فإنَّ هذا القدر عنده عن عروة، عن عائشة، أخرجه مسلم - كما سلف بيانه في الرواية السابقة - من رواية معمر عنه، أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أقسم أنه لا يدخل على نسائه شهرًا. قال الزهري: فأخبرني عن عروة، عن عائشة قالت … فذكره. وأخرجه - بنحوه مطولًا - أحمد (٢٢٢)، ومسلم (١٤٧٩): (٣٤)، والترمذي (٢٤٦١) و(٣٣١٨)، والمصنف في "الكبرى" (٩١١٢)، وابن حبان (٤٢٦٨) من طريق معمر، عن الزهري، به. وجاء في آخره من كلام عمر دون ذكر عائشة: وكان أقسم أن لا يدخل عليهنَّ شهرًا من شدَّة موجدته عليهنَّ، حتى عاتبه الله عز وجل. وينظر ما سيأتي برقم (٣٤٥٥). قال السندي: قوله: "أَفْشَتْه": أي: أظهَرَتْه. "مَوْجِدَته": غضبته. وقوله: "الشهر تسعٌ" أي: ذلك الشهر، أو المراد: الشهر أحيانًا يكون كذلك.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout