٢٠٥٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالاَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ قَتَادَةَ
أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِِنَّ العَبْدُ إِذا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ، إِنََّّه لَيَسمعُ قَرْعَ نِعالهم" قَال: "فَيَأْتِيهِ مََلَكَان، فِيُقَعَِدَانَهُ، فَيَقُولانِ لَهُ: مَا كُنْتَُ تَقُولُُ فِي هَذَا الرََّّجِل؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُُ أَنََّّه عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، فِيُقَالَ لَهُ: انظُُرْ إِِلى مَقْعَدِك مِن النََّّار، قد أَبْدَلََكَ اللَّهُ بِهِ مَقْعَدًٌا مِنَ الْجِنَِّّة" قَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا" (^١).
1 = قال السندي: قوله: "إنَّه ليسمع قرع نعالهم" يدلُّ على جواز المشي في المقابر بالنعل، إذ لا يسمع قرع النعل إلَّا إذا مشوا بها، والحديث المتقدم يدلُّ على عدم الجواز، فينبغي رفع التعارض لحمل هذا على غير السبتية توفيقًا بين الحديثين، وأنت قد عرفت أنَّ دلالة الحديث المتقدم على عدم الجواز إنَّما هي على بعض الوجوه، وكذا قد يُبحث في دلالة هذا الحديث على الجواز بأن يُقال: لا يلزم من ذلك جواز مشيهم بها، فإنَّه يجوز أنَّه ذكر ذلك صلى الله عليه وسلم على عادات الناس، ولا يلزم من هذه الحكاية من غير إنكار تقرير مشيهم بها، سيما إذا سبق منه النهي الذي تقدَّم، فعلى تقدير تسليم دلالة الحديث المتقدّم على النهي لا يُعارضه هذا الحديث، ولا يدلُّ على خلافه.
2 إسناده صحيح، شيبان: هو ابن عبد الرحمن النَّحْوي. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٢١٨٨) وأخرجه أحمد (١٢٢٧١)، ومسلم (٢٨٧٠): (٧٠) من طريق يونس بن محمد، بهذا الإسناد. وسلف مختصرًا في الرواية السابقة، وسيرد مطولًا في الرواية التالية. قوله: "في هذا الرجل"؛ قال السِّندي: أي: في الرجل المشهور بين أظهركم، ولا يلزم منه الحضور وتركهما ما يُشعر بالتعظيم؛ لئلا يصير تلقينًا،، وهو لا يناسب موضع الاختيار.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout