قال: "فأنتِ السَّوادُ الَّذي رأيتُ أمامي؟ " قالت: نعم. فلهَزَني (^١) في صدري لهزة (^٢) أوجعتني، ثُمَّ قال: "أظنَنْتِ أَن يَحِيفَ اللهُ عليكِ ورسوله؟ ". قلتُ: مهما يكتُم النَّاسُ فقد علمه الله. قال: "فإنَّ جبريل أتاني حين رأيتِ، ولم يدخُلْ عليَّ، وقد وضَعْتِ ثيابَكِ، فناداني، فأخفى منكِ، فأجَبْتُه، فأخفيته منكِ، فظننتُ أن (^٣) قد رقَدْتِ، وكرهتُ أن أُوقِظَكِ، وخشيت أن تَستَوحِشي، فأمرني أن آتي البقيعَ فأستغفِرَ لهم" قلتُ: كيف أقولُ يا رسول الله؟ قال: "قولي: السَّلامُ على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحَمُ اللهُ المستَقْدِمين مِنَّا والمستأخِرين، وإنا إن شاء الله بكم (^٤) لاحِقُون" (^٥).
1 في هامش (ك): فلهدني.
2 في هامش (ك): لهدة.
3 في (هـ): أنك.
4 كلمة "بكم" من (م) و(هـ) وهامش (ر).
5 المرفوع منه في السلام على أهل البقيع صحيح كما سيأتي في الرواية (٢٠٣٩)، وهذا إسناد ضعيف، اختُلِفَ فيه على ابن جريج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز - كما يلي: فرواه يوسف بن سعيد هنا وفي "السنن الكبرى" (٢١٧٥) و(٧٦٣٨) و(٨٨٦٢) عن حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرني عبد الله بن أبي مليكة، أنه سمع محمد بن قيس بن مخرمة … فذكره. ورواه غير يوسف بن سعيد - فيما أخرجه أحمد (٢٥٨٥٥)، ومسلم (٩٧٤): (١٠٣) وغيرهما - عن حجاج، به، إلا أنهم قالوا: عبد الله رجل من قريش، بدل: عبد الله بن أبي مليكة. وذكر الذهبي في "السير" ٩/ ٣٨٩ أن يوسف زاد من عنده إيضاحًا بحسب ظنّه فقال بعد عبد الله: ابن أبي مليكة. وقال الجياني - فيما نقل عنه القاضي عياض في "إكمال المعلم" ٣/ ٤٥٠ -: قال بعضُهم: =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout