مهاجرًا في سبيلكَ، فقُتِلَ شهيدًا، أنا شهيدٌ على ذلك" (^١).
١٩٥٤ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا اللَّيث، عن يزيد، عن أبي الخير
عن عُقبة، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم خرجَ يومًا فصلَّى على أهل أُحُدٍ صلاتَه على الميِّت، ثُمَّ انصرفَ إلى المنبر فقال: "إِنِّي فَرَطٌ لكم، وأنا (^٢) شهيدٌ عليكم" (^٣).
1 إسناده صحيح عبد الله: هو ابن المبارك، وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز، وقد صرَّح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٢٠٩١) وقال عقبه: ما نعلم أحدًا تابع ابنَ المبارك على هذا، والصواب: ابن أبي عمار، عن ابن شداد بن الهاد. وابن المبارك أحد الأئمة، ولعلَّ الخطأ من غيره، والله أعلم. وقول المصنِّف مدفوعٌ بما سيأتي: فقد أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ٥٠٥ من طريق نعيم بن حماد، عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٦٦٥١) و(٩٥٩٧) - ومن طريقه الحاكم ٣/ ٥٩٥ - ٥٩٦، والطبراني في "الكبير" (٧١٠٨)، والبيهقي في "السنن" ٤/ ١٥، وفي "الدلائل" ٤/ ٢٢٢ - عن ابن جريج، به. قال السندي: قوله: "إِنْ تَصدُقِ الله" أي: إن كنت صادقًا فيما تقول وتُعاهِدُ الله عليه، يَجْزِكَ على صدقك بإعطاء ما تريده. وقوله: فصلَّى عليه، هذا يدلُّ على الصلاة على الشهيد.
2 في (ر) و(م) ونسخة بهامش (ك): فرطكم وإني.
3 إسناده صحيح قتيبة: هو ابن سعيد، والليث: هو ابن سعد، ويزيد: هو ابن أبي حبيب، وأبو الخير: هو مرثد بن عبد الله اليزني، وعقبة: هو ابن عامر. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٢٠٩٢). وأخرجه مسلم (٢٢٩٦): (٣٠)، وأبو داود (٣٢٢٣)، كلاهما عن قتيبة، بهذا الإسناد. ورواية مسلم مطولة، ورواية أبي داود مختصرة. وأخرجه - مطولًا - أحمد (١٧٣٤٤) و(١٧٣٩٧)، والبخاري (١٣٤٤) و(٣٥٩٦) و(٤٠٨٥) و(٦٤٢٦) و(٦٥٩٠)، وابن حبان (٣١٩٨) من طرق عن الليث، به. وأخرجه أحمد (١٧٤٠٢)، والبخاري (٤٠٤٢)، وأبو داود (٤٢٢٤) من طريق حيوة بن=
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout