١٩٢٣ - أخبرنا محمد بن منصور قال: حدَّثنا سفيان، عن ابن أبي نَجيح، عن مجاهد، عن أبي مَعْمَر قال:
كُنَّا عند عليٍّ، فمرَّتْ به (^١) جِنازةٌ، فقاموا لها، فقال عليٌّ: ما هذا؟ قالوا: أمْرُ أبي (^٢) موسى. فقال: إنَّما قامَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لجِنازة يهوديَّةٍ، ولم يَعُدْ بعد ذلك (^٣).
١٩٢٤ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا حمَّاد، عن أيوب، عن محمد
أنَّ جنازةً مَرَّتْ بالحسن بن عليٍّ وابن عبَّاس، فقام الحسن ولم يَقُم ابن عبَّاس، فقال الحسن: أليسَ قَدْ قَامَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لجِنازة يهوديٍّ؟ قال ابن
1 = وتنظر الرواية الآتية برقم (١٩٢٨). قال السِّندي: قوله: "إنَّ للموت فزعًا" أي: لا ينبغي الاستمرار على الغفلة على رؤية الميت، فالقيام لترك الغفلة والتشمير للجدِّ والاجتهاد في الخير. وفي بعض النُّسخ: "إن الموتَ فزعٌ" أي: ذو فزعٍ، أو هو من باب المبالغة. ومعنى قوله: "فإذا رأيتم الجنازة فقوموا" أي: تعظيمًا لهول الموت وفزعه، لا تعظيمًا للميت، فلا يختصُّ القيامُ بميتٍ دون ميت.
2 كلمة "به" ليست في (ق)، وجاءت فيها بعد قوله: أمر.
3 في (م) وهامشي (ك) و(هـ): أبو، وفوقها في (م) أبي (نسخة).
4 إسناده صحيح، سفيان: هو ابن عيينة، وابن أبي نَجيح: هو عبد الله، ومجاهد: هو ابن جَبْر المكي، وأبو مَعْمر: هو عبد الله بن سَخْبَرة. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٢٠٦١). وأخرجه - بنحوه - أحمد (١٢٠٠) و(١٩٧٠٥) من طريق ليث بن أبي سليم، عن مجاهد بهذا الإسناد. وأخرج مالك في "الموطأ" ١/ ٢٣٢، وأحمد (٦٢٣) و(٦٣١)، ومسلم (٩٦٢)، وأبو داود (٣١٧٥)، والترمذي (١٠٤٤)، وابن حبان (٣٠٥٤) و(٣٠٥٥) من طريق مسعود بن الحكم الأنصاري، عن علي رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم في الجنائز، ثم جلس بعدُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout