مُسَجًى بِبُرْدِ حِبَرَة، فكشفَ عن وجهِه، ثُمَّ أكبَّ (^١) عليه فقبَّله، فبكى، ثُمَّ قال: بأبي أنت، والله لا يجمَعُ الله عليكَ مَوْتَتين أبدًا، أمَّا المَوْتَةُ الَّتي كَتبَ (^٢) اللهُ عليك فقد متَّها (^٣).
١٨٤٢ - أخبرني محمد بن منصور قال: حدَّثنا سفيان قال: سمعتُ ابنَ المُنْكَدِر يقول:
سمعتُ جابرًا يقول: جيء بأبي يومَ أُحُدٍ وَقَدْ مُثِّلَ بهِ، فَوُضِعَ بينَ يَدَي رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وقد سُجِّيَ بثوب، فجعلتُ أُريدُ أن أكشِفَ عنه، فنهاني قومي، فأمر به النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فرُفِعَ، فلمَّا رُفِعَ سَمِعَ صوتَ باكِيَةٍ، فقال: "مَنْ
1 في نسخة في هامشي (هـ) و(ك): فأكب.
2 في (هـ) وهامش (ك): كتبت.
3 إسناده صحيح، سويد: هو ابن نصر وعبد الله هو ابن المبارك، ومعمر: هو ابن راشد البصري، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرَّحمن بن عوف. وهو في "السنن الكبرى" برقم (١٩٨٠). وأخرجه أحمد (٢٤٨٦٣)، والبخاري (١٢٤١) و(١٢٤٢)، وابن حبان (٦٦٢٠) من طريق عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. وفي روايتي البخاريّ وابن حبان زيادة في آخره. وأخرجه البخاريّ (٤٤٥٢) و(٤٤٥٣) من طريق عقيل، عن الزهري، به. وفيه - أيضًا - زيادة في آخره. وأخرجه بنحوه ابن ماجه (١٦٢٧) من طريق ابن أبي مُليكة، عن عائشة. وسلف مختصرًا في الروايتين السابقتين. قال السِّندي: قوله: "بالسُّنْح": موضع بعوالي المدينة. "مُسجًّى" كمُغَطًّى وزنًا ومعنًى. "بِبُرْدِ حِبَرَة" بوزن عِنَبة على الوصف أو الإضافة: هو بُرْدَ يمانٍ. "لا يجمعُ اللهُ عليك مَوْتَتَين" ردٌّ لِما زعمَ عمرُ أنَّه يرجع إلى الدنيا، بأنَّه لو رجعَ لمات ثانيًا، وهو عند الله أعلى قدرًا من أن يجمع له مَوْتَتين.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout