١٦٢٦ - أخبرنا محمد بن سلمة قال: أخبرنا ابن وَهْب، عن يونس، عن ابن شهاب قال: حدَّثني حُمَيد بن عبد الرَّحمن بن عوف
أنَّ رجلًا من أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: قلتُ وأنا في سفرٍ معَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: والله لأرقُبَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لصلاةٍ حتَّى أرى فِعْلَه، فلمَّا صلَّى صلاةَ العِشاء وهي العَتَمة، اضطجع هَوِيًّا من اللَّيل، ثُمَّ استيقظَ، فنظرَ في الأفُق، فقال: " ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا﴾ [آل عمران: ١٩١] حتَّى بلغ: ﴿إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ [آل عمران: ١٩٤]، ثُمَّ أهوى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إلى فراشه، فاستَلَّ منه سِواكًا، ثُمَّ أَفرَغَ في قَدَحٍ من إداوَةٍ عندَه ماءً، فاستَنَّ، ثُمَّ قامَ، فصلَّى حتَّى قلتُ: قد صلَّى قَدْرَ ما نام، ثُمَّ اضطجعَ حتَّى قلتُ: قد نامَ قَدْرَ ما صلَّى، ثُمَّ استيقظَ، ففَعَلَ كما فعَلَ أَوَّلَ مرَّةٍ، وقال مِثْلَ ما قال، ففعَلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ثلاثَ مَرَّاتٍ قبلَ الفجر (^١).
1 = عمار، به.
2 حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات ظاهره الإرسال، وهو موصول كما سيأتي. ابن وهب: هو عبد الله المصري، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي، وابن شهاب: هو محمد بن مسلم الزُّهري. وهو في "السنن الكبرى" برقم (١٣٢٢). وأخرجه أبو الشيخ في "الأخلاق" (٥٠٦) من طريق عبد الرحمن بن نمر، عن الزهري، عن حميد، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وأخرجه المصنِّف في "الكبرى" (١٠٠٦٦)، والمروزي في "مختصر قيام الليل" (١٣٠) من طريق الأعرج، عن حميد، بمثل إسناد سابقه. وينظر حديث ابن عباس السالف برقم (١٦٢٠). قال السِّندي: قوله: "أهوى" أي: مَدَّ يده. "فاستلَّ" أي: أخرج. "فاستنَّ" أي: استعمل السِّواك في الأسنان.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout