قال سليمانُ في حديثهِ: ومَسَحَ على خُفَّيْه. ولم يذكر منصورٌ المَسْحَ.
٢٩ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْر، أخبرنا شَرِيك، عن المِقْدَام بن شُريح، عن أبيه
عن عائشةَ قالت: مَنْ حَدَّثَكُمْ أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بالَ قائمًا فلا تُصَدِّقُوه؛ ما كان يَبُولُ إلا جالسًا (^١).
٣٠ - أخبرنا هنَّادُ بنُ السَّرِيِّ، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وَهْب
عن عبد الرَّحمن بنِ حَسَنَةَ قال: خرجَ علينا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وفي يده كهيئة الدَّرَقَة، فوَضَعَها ثم جَلَسَ خلفَها، فبالَ إليها. فقال بعضُ القوم: انْظُرُوا، يبولُ كما تَبُولُ المرأة! فَسَمِعَهُ فقال: "أَوَمَا عَلِمْتَ ما أصابَ صاحبَ بني
1 حديث صحيح. شَريك - وهو ابن عبد الله النَّخَعي، وإن كان في حفظه شيء - تُوبع. وشُريح: هو ابنُ هانئ. والحديث في "السُّنن الكبرى" برقم (٢٥). وأخرجه الترمذي (١٢) عن علي بن حُجْر، بهذا الإسناد. وقال: وفي الباب عن عُمر وبُريدة وعبد الرحمن بن حَسَنة، وحديثُ عائشة أحسنُ شيء في الباب وأصحّ. وأخرجه ابن ماجه (٣٠٧)، وابن حبان (١٤٣٠) من طرق، عن شَريك، به. وأخرجه أحمد (٢٥٠٤٥) و(٢٥٥٩٦) عن وكيع، و(٢٥٧٨٧) عن وكيع وعبد الرحمن، عن سفيان الثوري، عن المِقدام، به. وهذا إسناد صحيح. قال السِّندي: قوله: بالَ قائمًا: اعتادَ البولَ قائمًا، ويؤيِّدُه روايةُ الترمذي: مَن حدَّثكم أنه كان يبول قائمًا. وكذا التعليل بقولها: ما كان يبولُ إلا جالسًا، أي: ما كان يعتادُ البولَ إلا جالسًا، فلا ينافي هذا الحديثُ حديث حُذيفة، وذلك لأن ما وقع منه قائمًا كان نادرًا جدًا، والمعتاد خلافُه، ويمكن أن يكون هذا مبنيًّا على عدم علم عائشة بما وقع منه قائمًا … والمصنِّف أشار إلى الجواب بوجه آخر، وهو أن يُحمل حديث عائشة على البيت، فإنها كانت عالمةً بأحواله صلى الله عليه وسلم في البيت … ومعلومٌ أن حديث حذيفة كان خارجَ البيت، وهو مرادُه بالصحراء في الترجمة. انتهى، وسلف حديثُ حُذيفةَ قبلَه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout