قال: "تصدَّقْنَ، فإنَّ أكثرَكُنَّ حطَبُ جهنَّم" فقالت امرأةٌ من سَفِلَةِ النِّساء سَفْعاءُ الخَدَّين: بِمَ (^١) يا رسول الله؟ قال: "تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ، وتكفُرْنَ العشير" فجَعَلْنَ ينزِعْنَ قلائِدَهُنَّ وأَقْرِطَتَهُنَّ (^٢) وخواتيمَهُنَّ؛ يقذِفْنَه في ثوب بلالٍ يتصدَّقْنَ (^٣) به (^٤).
1 في (هـ) وهامش (ك): لم.
2 في (هـ): وأقرطهن، وفي (م) و(ر): أقراطهن، والمثبت من (ك) وهامش (هـ).
3 في (ر) و(م): فتصدَّقن.
4 إسناده صحيح، يحيى بن سعيد: هو القطَّان، وعطاء: هو ابن أبي رباح. وهو في "السُّنن الكبرى" بالأرقام (١٧٩٧) و(٥٨٦٤) و(٩٢١١). وأخرجه أحمد (١٤٣٦٩) و(١٤٤٢٠) و(١٤٤٢١)، ومسلم (٨٨٥): (٤) من طرق عن عبد الملك بن أبي سليمان، بهذا الإسناد. وخالف أبو معاوية - كما في رواية أحمد (١٤٣٦٩) - الرُّواة عن عبد الملك، فذكر أنه صلى الله عليه وسلم كان متوكِّئًا على قوس، وذكر الجميعُ أنَّه كان متوكِّئًا على بلال. وأخرجه - مطولًا ومختصرًا - أحمد (١٤١٦٣)، والبخاري (٩٥٨) و(٩٦١) و(٩٧٨)، ومسلم (٨٨٥): (٣)، وأبو داود (١١٤١) من طريق ابن جريج، وأحمد (١٤٣٢٩) و(١٥٠٥٥) من طريق حجاج بن أرطاة، والمصنف في "الكبرى" (١٧٧٨) من طريق حصين بن عبد الرحمن، ثلاثتهم عن عطاء، به. وسلف مختصرًا برقم (١٥٦٢). قال السِّندي: قوله: ثمَّ مال ومضى إلى النِّساء، قيل: هذا مخصوصٌ بالنبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: بل يعمُّ الأئمة كلَّهم، فينبغي لهم وعظ النساء. "فإنَّ أكثرَكُنَّ"؛ أي: أكثر جنس النساء لا أكثر المخاطَبات. من سَفِلَة النِّساء: الساقطة من الناس. سفعاء الخدَّين، السُّفْعة: نوع من السَّواد، وليس بكثير. العشير: الزوج. أقرُطهنَّ جمع قُرْط: نوعٌ من حُلِيِّ الأذن. في ثوب بلال: أي: ليصرفه النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم في مصارف الصدقة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout