فجعلت تُمْطِرُ حولَها، وما تُمْطِرُ بالمدينة قطرةً، فنظرتُ إلى المدينة وإنَّها لفي مِثْل الإكليل (^١).
١٥١٨ - أخبرنا عليُّ بن حُجْر قال: حَدَّثَنَا إسماعيل بن جعفر قال: حَدَّثَنَا شَريك بن عبد الله
عن أنس بن مالك، أنَّ رجلًا دخلَ المسجدَ ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم قائمٌ يخطُبُ، فاستقبلَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قائمًا وقال: يا رسولَ الله، هلكَتِ الأموالُ، وانقطعَتِ السُّبلُ، فادْعُ الله أن يُغيثَنا. فرفعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يدَيه، ثُمَّ قال: "اللهمَّ أغِثْنا، اللهمَّ أغِثْنا" قال أنس: ولا واللهَ (^٢) ما نرى في
1 إسناده صحيح، المعتمر: هو ابن سليمان، وثابت: هو ابن أسلم البُناني. وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (١٨٣٥). وأخرجه ابن حبان (٢٨٥٨) من طريق محمد بن عبد الأعلى، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (١٠٢١)، ومسلم (٨٩٧): (١٠) من طريقين عن المعتمر، به. وأخرجه أحمد (١٣٠١٦) و(١٣٨٦٧)، والبخاري (٩٣٢) و(٣٥٨٢)، ومسلم (٨٩٧) (١١)، وأبو داود (١١٧٤) من طرق عن ثابت البناني، به، ورواية البخاري الأُولى مختصرة. وأخرجه البخاري (٩٣٢) و(٣٥٨٢)، وأبو داود (١١٧٤) من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس، به. وأخرجه - بنحوه بنحوه -: مسلم: (٨٩٧): (١٢) من طريق حفص بن عبيد الله، عن أنس، به. وسلف - بنحوه - برقم (١٥٠٤) من طريق شريك بن عبد الله عن أنس، به. قال السِّندي: قوله: قَحِطَ المطر على بناء الفاعل، أي: احتبس، ورُوي على بناء المفعول: أي: حُبِسَ. قَزَعة أي: قطعة من غيم. فأنشأت أي: خرجت فتقشَّعَتْ أي: أقلعت وتصدَّعَتْ. وإنَّها، أي: المدينة. الإكليل: كلُّ شيء دار بين جوانب الشيء، أي: صارت السحابة حول المدينة كالدائرة حول الشيء، فصار كأنَّ المدينة في مثل الدائرة، والله أعلم.
2 في (م) ونسخة في هامش (هـ): فوالله.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout