فكبَّرَ، وصَفَّ (^١) النَّاسُ وراءَه، فاقترأَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قراءةً طويلةً، ثُمَّ كَبَّرَ، فركعَ ركوعًا طويلًا، ثُمَّ رفَعَ رأسَه، فقال: "سمِعَ الله لمن حَمِدَه، رَبَّنا ولكَ الحمد"، ثُمَّ قام فاقترأَ قراءةً طويلةً هي أدنى من القراءة الأولى، ثُمَّ كبَّرَ، فركَعَ ركوعًا طويلًا هو أدنى من الرُّكوع الأوَّل، ثُمَّ قال: "سَمِعَ اللهُ لمن حَمِدَه، ربَّنا ولك الحمد"، ثُمَّ، سجد، ثُمَّ فَعَلَ في الرَّكعة الأخرى مثلَ ذلك، فاستكمَلَ أَربَعَ رَكَعَاتٍ، وأربَعَ سَجَدات، وانجَلَتِ الشَّمسُ قبلَ أن ينصرِفَ، ثُمَّ قامَ فخطَبَ النَّاسَ، فأثنى على الله عز وجل بما هو أهلُه، ثُمَّ قال: "إِنَّ الشَّمس والقمرَ آيتانِ من آياتِ الله تعالى لا يَخْسِفانِ (^٢) لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه، فإذا رأيتُموهما فصلُّوا حتَّى يُفْرَجَ عنكم"، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رأيتُ في مقامي هذا كلَّ شيءٍ وُعِدْتُم، ثم لقد رأيتُموني أرَدْتُ أن آخُذَ قِطْفًا من الجنَّة حين رأيتُموني جعَلْتُ أتقَدَّم، ولقد رأيتُ جهَنَّمَ يَحْطِمُ بعضُها بعضًا حين رأيتُموني تأخَّرْتُ، ورأيتُ فيها ابنَ لُحَيٍّ، وهو الَّذي سيَّبَ السَّوائب" (^٣).
1 في (ر) و(م): فصفَّ.
2 في (م) ونسخة في هامش (هـ): ينخسفان.
3 إسناده صحيح، ابن وهب: هو عبد الله المصري، ويونس: هو ابن يزيد الأيلي. وهو في "السنن الكبرى" برقم (١٨٧٠). وأخرجه مسلم (٩٠١) (٣)، وأبو داود (١١٨٠) عن محمد بن سلمة، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم (٩٠١): (٣)، وأبو داود (١١٨٠)، وابن ماجه (١٢٦٣) من طريقين عن ابن وهب، به. وأخرجه البخاري (١٠٤٦) و(١٢١٢)، وابن حبان (٢٨٤١) من طريقين عن يونس، به. وأخرجه أحمد (٢٤٤٧٣) و(٢٥٣٥١)، والبخاري (١٠٤٦) و(١٠٤٧) و(١٠٥٨) و(٣٢٠٣)، والترمذي (٥٦١) من طرق عن الزهري، به. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout