كَانَ يَقُولُ: إِنَّّ لِكُلِّ شَيْءٍ صَقَالَةُ (١)، وَإِنَّ صَقَالَةَ الْقُلُوبِ ذَكَرَ اللَّهُ، وَمَا مِنْ شَيْءٍ أُنْجِى مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ قَالُوا: وَلَاَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: وَلَوْْ أَنَّْ يَضْرِبُ بِسَيْفِهِِ حَتَّى يَنْقَطِعَ. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، وَاللَّفْظُ لَهُ.
١١ - وَرُوِي عنْ أَبِي سَعِيدٍٍ الْخُدْرِيِِّّ رَضِيَ اللهُ عنهُ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ أَيُّْ الْعِبَادُ أَفْضَلُ دَرَجَةٍ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ الذَّّاكرُونُ الله كَثِيرًا.
قال: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَمِنَ الْغَازِيِّ (٢) فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: لَوْ ضَرَبَ بِسَيْفِهِِ فِي الْكُفَّارِ وَالْمُشْرِكِينَ حَتَّى يَنْكَسِرَ، وَيَخْتَضِبُ (٣) دَمَا لَكَانَ الذَّاكِرُونَ اللَّهُ كَثِيرًا أَفْضَلُ مِنْهُ دَرَجَةًً. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ غَرِيْبٍ.
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مُخْتَصَرًٌا. قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّْ النَّاسُ أَعْظَمُ دَرَجَةً؟ قَالَ الذَّاكِرُونَ اللَّهِ.
١٢ - وعَن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ عَجَزَ مِنْكُمْْ عَنِ اللَّيْلِ أَنْ يُكَابِدَهُ (٤)، وبَخَل (٥) بِالْمَالِ أَنْ يُنْفِقَهُ، وَجَبْنٌ (٦) عَن الْعَدُوِّ أَنْ يُجَاهِدَهُ فَلْيُكْثُرْ ذِكْرَ اللَّهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَفِي سَنَدِهِ أَبُو يَحْيَى الْقَتَاتِ، وَبَقِيَّتُهُ فَلْيُكْثُرْْ ذِكَرَ اللَّهِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَفِي سَنَدِهِ أَبُو يَحْيَى الْقَتَاتِ، وَبَقِيَّتُهُ مُحْتَجٍّّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ أَيْضًا.
١٣ - وعنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ عَمَلًا أَبْحَى لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى (٧) قِيل: وَلاَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: وَلاَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا أَنْ يَضْرِبَ بِسَيْفِهِ حَتَّى يَنْقَطِعَ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَرِجَالِهِمَا رِجَالٌ الصَّحِيحُ.
١٤ - وعَنِ الْحَارِثِ الأَشْعَرِيُِّّ رَضِيَ اللهُ عنهُ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنََّّ اللَّهُ أَوْْحَى إِلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍٍ أَنْ يَعْمَلَ بِهِنََّ، وَيَأْمُرُ
1 (١) جلاء ونظافة. وفي المصباح: صقلت السيف صقلا وصقالا: جلوته. وفي النهاية، ويروي بالسين عن الإبدال من الصاد. كذ ع ص ٥٠٢، وفي ن د، وفي ن ط: صقالة، والمعنى الاكثار من حمد الله وتكبيره وتوحيده، يزيل صدأ القلب، ويجلو رانه ويبعد ضلاله. (٢) المجاهد. (٣) يبل، على طريق الاستعارة: أراد المبالغة بسيلان دمه بكثرة، من شجاعته وهجرته على أعدائه لا يخشى الموت. (٤) يتهجد ويعبد الله في السحر. (٥) منع المال في تشييد الخيرات بالإنفاق. (٦) لم يحارب في سبيل الله. (٧) ذكر الله تعالى يمنع عنه العذاب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout