تَقَرََّّبت إِلَيْهِ بَاعًَا (١)، وإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتَهُ هَرُولَةًَ (٢). رواه الْبُخارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بِنَحْوِهِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ قَالَ قَتَادَةُ: وَاَللَّهُ أَسْرَعُ بِالْمَغْفِرَةِ.
٢ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: قَالَ اللَّهُ جَلَّ ذَكَرَهُ: لاَ يَذْكُرُنِي عَبْدٌ فِي نَفْسِهِ إِلَّاَّ ذَكَرْتَهُ فِي مَلْأًٍ مِنْ مَلَاَئِكَتِي (٣)، وَلا يَذْكُرُنِي فِي مَلَأًٍ إِلَّاَّ ذَكَرْتُهُ فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى (٤) رواه الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنَ.
٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِِّّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ إِذَا ذَكَرْتنِي خَالِيًا (٥) ذَكَرْتُكَ خَالِيًا (٦)، وإِذَا ذَكَرْتنِي فِي مَلْأًٍ ذَكَرْتُكَ فِي مَلْأًٍ خَيْرٍ مِنْ الَّذِينَ تَذَكَّرُنِي فِيهِمَْ رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
٤ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنََّّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: أَنَا مَعَ عَبْدِي إِذَا هُوَ ذَكَرَنِي، وَتَحَرَُّّكتْ بِي شُفَتَاهُ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
٥ - وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَسْرٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَجُلًا قَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنََّّ شَرَائِعُ الإِسْلَاَمِ قَدْ كَثُرَتُْ فَأَخْبَرَنِي بِشَيْءٍٍ أَتَشَبََّثٌ بِهِ؟ قَالَ: لاَ يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًًا (٧) مَنْ ذِكْرِ اللَّهِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحُ الإِسْنَادِ. (أَتَشْبَثُ بِهِ): أَيْ أَتَعَلَّقُ.
1 (١) مقدار باع، وهو طول ذراعي الإنسان وعضديه وعرض صدره. (٢) إسراعا. قال الشرقاوي: يعني من تقرب إلى بطاعة قليلة جازيته بمثوبة كثيرة، وكلما زاد في الطاعة زدت في ثوابه، وإن كان كيفية إتيانه بالطاعة على التأني فإتياني له بالثواب على السرعة والتقرب، والهرولة مجاز على سبيل المشاكلة، أو الاستعارة، أو قصد إرادة لوازمها، وإلا فهذه الإطلاقات، وأشباهها مستحيلة على الله تعالى على سبيل حقيقة، وفي الحديث جواز إطلاق النفس على الذات فهو إذن شرعي في إطلاقها عليها، أو يقال هو بطريق المشاركة، لكن يعكر عليه قوله تعالى: (ويحذركم الله نفسه). أهـ. (٣) الأبرار المطهرون الذين لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون. (٤) في الملأ الأعلى ص ٥٠١، وفي ن ط: في الرفيق الأعلى، وفي ن د: في الرفيق الأعلى، وفي النهاية: يريد الملائكة المقربين. والملأ: أشراف الناس ورؤساؤهم ومقدموهم الذين يرجع إلى قولهم والجمع أملاء. (٥) في مكان وحدك بعيدا عن الناس. (٦) أحسنت إليك وحدك وغمرتك بنعمي. (٧) مبللا لا ينفك. يذكر الله جل وعلا، والمعنى كثير المرور على لسانك لا يغفل قلبك عن ذكر الله لحظة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout