٤ - وَعَنْْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: اقْرَأْ يَا جَابِرَ، فَقُلْتُ: وَمَا أَقْرَأُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي؟ قَالَ: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلْقِ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرْبًِّ النََّّاسِ فَقَرَأَتُهُمَا، فَقَالَ: اقْرَأْ بِهِمَا، وَلَنْ تَقْرَأُ بِمِثْلِهِمَا. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُمَا فِي غَيْرِ هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: يَقُولُ اللَّهُ: أَنَا عِنْدَ ظَنًِّّ عَبْدِي بي (١)، وأنا مَعَهُ (٢) إِذا ذَكَرْنِي، فَإِنْ ذَكَرْنِي فِي نَفْسِهِ (٣) ذَكَرْتهُ فِي نَفْسِي (٤) وإِنّْ ذَكَرْنِي فِي مَلَأٍ (٥) ذَكَرَتُهُ فِي مَلأًٍ (٦) خَيْر مِنْهُمْ، وَإِنْ تَقَرََّّب إِلَيَّ شِبْرًا (٧) تقرَّبت إِلَيهِ ذِرَاعًا (٨)، وإِنْ تَقَرََّّب إِلِيَّ ذِرَاعًا
1 (١) أي مع اعتقاد عبدي بي: قال الشرقاوي: فإن ظن أن أعفو عنه وأغفر له فله ذلك، وإن ظن أني أعاقبه وأؤاخذه فكذلك، وفيه إشارة إلى ترجيح جانب الرجاء على الخوف، وقيده أهل التحقيق بالمحتضر، وأما قبل ذلك فأقوال: ثالثها الاعتدال، فينبغي للمرء أن يجتهد بقيام وظائف العبادات موقنا بأن الله تعالى يقبله ويغفر له لأنه وعد بذلك، وهو لا يخلف الميعاد. فإن اعتقد أو ظن خلاف ذلك فهو آيس من رحمة الله تعالى، وهو من الكبائر، ومن مات على ذلك وكل إلى ظنه. وأما ظن المغفرة مع الإصرار على المعصية فذلك فحض الجهل والغرة. أهـ ص ٣٨٧ جـ ٣. (٢) بالتقديس سرا والتنزيه والإجلال. (٣) بالتقديس سرا والتنزيه والإجلال. (٤) ذكرته بالثواب والرحمة سرا. (٥) جماعة يذكرون الله جل وعلا. (٦) الملأ الأعلى. قال الشرقاوي: ولا يلزم منه تفضيل الملائكة على بني آدم لاحتمال أن يكون المراد بالملأ الذين هم خير من ملأ الذاكرين الأنبياء والشهداء فلم ينحصر ذلك في الملائكة، وأيضا فإن الخيرية إنما حصلت بالذاكر والملأ. فالجانب الذي فيه رب العزة خير من الملأ الذي لليس فيه بلا ارتياب، فالخيرية حصلت بالمجموع على المجموع أهـ. (٧) مقدار شبر. (٨) مقدار ذواع. والمراد تفسير درجة قرب الله تعالى ورحمته.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout