١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعَ رَجُلًًا يَقْرَأُ: هُوَ اللَّهُ أَحَدُ. اللَّهُ الصََّّمد. لمْ يَلَدِّْ وَلَمْ يُولِدْْ. وَلَمَْ يَكُنْ لَهُ كَفُّوا أَحَدٌ (١). فقال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: وَجَبَتَْ، فَسَأَلْتُهُ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: الْجِنَِّّة، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَرَدْتُُ أَنْ أَذْهَبَ إِلَى الرَّّجل فَأَبْشَِّره، ثمَّ فَرَّقْتُ أَنْْ يَفُوِّتَنِي الْغَدَاءَ (٢) مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى الرَّّجل فَوَجَدْتُهُ قَدْْ ذَهَبَ. رَوَاهُ مَالِكٌ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَرَدْتُ إِلَى آخِرِهِ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ وَالنَّسَائِيُّ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الإِسْنَادِ.
(فرُقْت) بِكَسْرِ الرَّاءِ: أَيْ خَفْتَ.
٢ - وَعَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّم: احْشِدُوا (٣) فَإِنِّي سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فَحَشْدَ مِنَّْ حَشْدٍ، ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُُّّ صلى الله عليه وَسَلّمَ فَقَرَأَ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ دَخَل. فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: إِنََّّا نَرَى هَذَا (٤) خَبَرًا جَاءَهُ مِنَ السَّمَاءِ فَذَلِكَ الَّذِي أَدْخَلَهُ، ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ اللَّه صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَِّّي قُلْتُ لَكُمْْ سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، أَلا إِنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثََ الْقُرْآنِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.
٣ - وعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِِّّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْْ أَنْ يَقْرَأَ فِي لَيْلَةٍ ثُلُثِ الْقُرْآنِ. قَالُوا: وَكَيْفَ يَقْرَأُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌٌ. تَعْدِلُ ثُلُثُ الْقُرْآنِ.
وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: إِنََّّ اللَّهُ عزَّ وَجَلَّ جَزََّأَ الْقُرْآنَ بِثَلَاَثَةِ أَجْزَاءً، فَجَعَلَ: قَلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌٌ جُزْءًا مِنْ أَجْزَاءِ الْقُرْآنِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
1 (١) قال القاضي. قال المازري: قيل معناه أن القرآن على ثلاثة أنحاء: قصص، وأحكام، وصفات لله تعالى، وقل هو الله أحد متمحضة للصفات، فهي ثلث وجزء من ثلاثة أجزاء، وقيل معناه أن ثواب قراءتها يضاعف بقدر ثواب قراءة ثلث القرآن بغير تضعيف. أهـ نووي ص ٩٥ جـ ٦. (٢) تناول الطعام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. (٣) اجتمعوا. (٤) في رواية مسلم: (إني أرى هذا خير خبر).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout