الْمَجْذُومِ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَلْقَى اللَّهُ تَعَالَى خَالِي الْيَدَيْنِ مِنْ الْخَيْرِ، كُنِّي بِالْيَدِ عَمَّا تَحْوِيهُ الْيَدَ، وَقَالَ آخَرُ: مَعْنَاهُ لَاَ حُجَّةَ لَهُ، وَقَدْ رَوِّيْنَاهُ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ.
١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: بَيْنَهُمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَْ جَاءَهُ عَلِيُّّ بْنُ أَبِي طَالِبٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ تَفَلََّّت (١) هَذَا الْقُرْآنُ مِنْ صَدْرِي فَمَا أَجِدَنِي أَقْدَرُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلم: يَا أَبَا الْحَسَنِ أَفَلا أَعْلَِّمِك كَلِمَاتٍٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنََّ، وَيَنْفَعُ بِهِنََّ مِنْ عَلَّمَتِهَ، وَيُثْبَِّت مَا تَعَلََّّمُت فِي صَدْرِكَ؟ قَالَ: أَجَلُ (٢) يَا رَسُولَ اللَّهِ فَعَلَّمَنِي. قَالَ: إِذَا كَانَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَقُومَ فِي ثُلُثِ اللَّيْلِ الْآخَرِ، فَإِنَّهَا سَاعَةٌ مَشْهُودَةً، وَالدُّعَاءُ فِيهَا مُسْتَجَابٌ (٣) فَقَدْ قَالَ أَخِي يَعْقُوبُ لِبَنِيهِ: سَوْفٌ أَسْتَغْفِرُ لَكُمَْ رَبَِّّي (٤)، يَقُولُ حَتَّى تَأْتِيَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، فَإِنَّْ لَمْ تَسْتَطِعْ: فَقُمْ فِي وَسَطِهَا، فَإِنَّْ لَمْ تَسْتَطِعْ: فَقُمْ فِي أَوَّْلهَا، فَصلِّ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍٍ تَقْرَأُ فِي الرََّّكِعَةِ الأُولَى: بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَسُورَةٍ يسَ، وَفِي الرَّّكِعَةِ الثَّانِيَةِ: بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَحُمِ الدُّّخان، وَفِي الرََّّكِعَة الثَّالِثَةِ: بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَأَلَمْ تَنْزِيلُ السََّّجِدَة، وَفِي الرَّّكِعَة الرَّابِعَةِ: بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَتَبَارَكَ الْمُفَصَّلِ، فَإِذَا فَرَغَتْ مِنْ التَّشَهُّدِ فَاحْمَدْ اللَّهَ، وَأَحْسَنَ الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ، وَصَلِّ عَلِيَّ وَأَحْسَنَْ، وَعَلِىٌّ سَائِرِ النَّبِيِّينَ، وَاسْتَغْفِرَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَلِإِخْوَانِكَ الَّذِينَ سَبَقُونَ بِالْإِيمَانِ، ثُمَّ قُلَّ فِي آخِرِ ذَلِكَ: اللَّهُمََّّ ارْحِمْنِي بِتَرْكِ الْمَعَاصِي أَبَدًًا مَا أَبْقَيْتنِي (٥)، وَارْحِمَنِي أَنْ أَتَكَلَّفَ مَا لَا يَعْنِينِي، وَارْزُقْنِي حَسَنُ النَّظَرِ فِيمَا يَرْضِيك عَنِّي. اللهمَّ بِدِيعِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ذَا الْجَلَاَلِ وَالْإِكْرَامِ، وَالْعِزَّّةِ الَّتِي لَاَ تُرَامُ (٦) أَسْأَلُكَ يَا أَللَهُ يَا رَحْمَنَ بِجَلاَلِكَ. وَنُورِ وَجْهَكَ أَنْ تَلْزَمَ قَلْبِي حِفْظَ كِتَابِكَ كَمَا عَلَّمَتْنِي وَارْزُقْنِي أَنْ أَتْلُوهُ عَلَى النَّّحو الَّذِي يَرْضِيكَ عَنِّي اللَّهُمََّّ بِدِيعٍ (٧) السمواتِ
1 (١) فر. (٢) نعم علمني. (٣) يقبله الله جل وعلا وينفذه. (٤) سأنتهز فرصة الأوقات الصافية لمناجاة الخالق جل وعلا: هي أوقات السحر التي يفتح الله فيها أبواب رحماته وتجلياته. (٥) مدة حياتي. (٦) لا تشابه ولا تدرك. (٧) هامش ع ص ٤٨٨ بديع صوابه، وفي ن د: فاطر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout