وَزْرًا، وَأَحْدَثَْ لِي بِهَا شَكْرًٌا (١)، وتَقَبَُّّلها مِنِّي كَمَا تَقَبََّلت مِنْ عَبْدِكَ دَاوُد سَجْدْتُهُ فَغَدَوْتُ (٢)
على رسول الله صلى الله عليه وسَلَّم فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: سَجَدْتُ يَا أَبَا سَعِيدٍٍ؟ قُلْتُ: لا، قَال: فَأَنْتَ حَقًٌّّ بِالسُّجُودِ مِنَ الشََّّجِرَّةِ، ثمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةً ص، ثُمَّ أَتَى عَلَى السَّجْدَةِ فَسَجَدَ وَقَالَ فِي سُجُودِهِ مَا قَالَتْ الشََّّجُرَّةُ فِي سُجُودِهَا. وَفِي إِسْنَادِهِ يَمَانُ بْنُ نَصْرٍ، لَاَ أَعْرِفُهُ.
٣٨ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبْتْ عِنْدَهُ سُورَةُ النََّّجم، فلمََّا بَلَغَ السَّجْدَةَ سَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ، وَسَجَدَتُ الدََّّوَاة وَالْقَلْمُ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدِ.
1 (١) تحدثنا بنعماتك وحمدا لك. (٢) فذهبت إليه صلى الله عليه وسلم مبكرا. (خلاصة ثمرات قراءة القرآن كما أخبر الذي لا ينطق عن الهوى، صلى الله عليه وسلم) أولا: إن قارئ القرآن في مصاف العظماء ومن أفضل الناس وأسماهم درجة (خيركم). ثانيًا: يكتسب عن كل حرف جملة حسنات، ويزداد عند الله تعالى درجات (من قرأ حرفا). ثالثًا: تشمل القارئ ظلة الرحمة، ويحاط بملائكة الرحمة، وتتنزل عليه السكينة. رابعًا: يضيء الله قلب القارئ، ويقيه ظلمات القيامة، ويبعد عنه الشدائد (كانت له نورا). خامسًا: القارئ رائحته زكية، ومذاقه حلو (كالأترجة) وهو جليس صالح يقترب إليه الصالحون العاملون ليشموا عنه عطره، وإذا أتقن قراءته، وأجاد حفظه نال درجة الملائكة الأبرار، وحشره الله في زمرتهم (مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين) لأنه (ماهر بالقرآن). سادسا: قارئ القرآ لا يحزنه الفزع الأكبر لأنه في حماية الله، وكان كلامه تعالى قائده في دنياه (شافع مشفع). سابعًا: سبب رحمة والديه، وإغداقهما بالنعيم، ويمدهما الله بالأنوار المتلألئة جزاء قراءة أبنهما (ألبس والده تاجا). ثامنًا: رقي القارئ إلى قمة المعالي في الجنة، ويصعد إلى ذروة النعيم (اقرأ وارق). تاسعًا: يغبطه الصالحون، ويتمنون أن يكونوا في درجته السامية عند الله تعالى، ويودون أن يعملوا مثله (لا حسد إلا في اثنتين). عاشرًا: تسببت القراءة وجود الملائكة حول القارئ يدعون له بالإكراه والمغفرة. الحادي عشر: يستمسك بالعروة الوثقى، ويتمتع بالشفاء الناجع، ويعصم من الزيغ، وينجو من الشدائد (لا يعوج فيقوم). الثاني عشر: يعد القارئ من المتقربين إلى الله جل وعلا، وأهله وخاصته، ومن العاملين اليقظين المشغولين في طاعة الله تعالى القانتين.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout