عَرَجْتْ فِي الْجَوِّ حَتَّى مَا أَرَاهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم: تِلْكَ الْمَلَائِكَةَ تَسْتَمِعُ لَك، وَلَوْْ قَرَأْتُ لَأَصْبَحْت يَرَاهَا النَّاسُ مَا تَسْتَتِرُ مِنْهُمْْ. رَوَاخُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَاللَّفْظُ لَهُ.
وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ بِنَحْوِهِ بِاخْتِصَارٍ، وَقَالَ فِيهِ: فَالْتِفْتَُّ فَإِذَا أَمْثَالُ الْمَصَابِيحِ، قَالَ مُدَلَّاةٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُ أَنَّ أُمَّْضِي، فَقَالَ: تِلْكَ الْمَلاَئِكَةُ نَزَلَتْ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، أَمَّا إِنََّّك لَوْ مَضَيَّتُ لَرَأَيْتِ الْعَجَائِبِ. وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
(الظلة) بضم الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَتَشْدِيدُ اللَّامِ: هِيَ الْغَاشِيَةُ، وَقِيلَ: السَّحَابَةُ.
٢٤ - وعَنْ أَبِي ذَرٍٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِنََّّكُمْ لاَ تَرْجِعُونَ إِلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ أَفْضَلُ مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ يَعْنِي الْقُرْآنَ. رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مَرَاسِيلِهِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ.
٢٥ - وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ، يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِِّّ صلى الله عليه وسلم قَا ل: إِنََّّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدِبَةَ اللَّهِ فَاقْبِلُوا مَأْدَبْتَهُ مَا اسْتَطَعْتُمَْ، إِنَّّ هَذَا الْقُرْآنُ حَبْلَ اللَّهِ، وَالنُّورُ الْمُبِينَ، وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ عِصْمَةٌ لِمَنْ تَسَمَّكَ بِهِ، وَنَجَاةٌ لِمَنْ اتََّّبِعهُ، لاَ يَزِيغُ فَيُسْتَعْتَبُ، وَلَا يُعَوجَُّ فَيَقُومُ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، وَلَا يَخْلَقُ (١) مِنْ كَثْرَةِ الرَّّدِّ، اتلوه فإِنَّ الله يَأْجُرُكُمْْ (٢) عَلَى تِلاَوتِهِ كُلِّ حَرْفٍٍ عَشْرَ حَسَنَاتًٍ، أَمَّا إِنِّي لاَ أَقُولُ آلِمَ حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلْفَ حَرْفٍ وَلَاَمَ حَرْفٍ وَمِيمٍ حَرْفَ. رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ صَالِحِ بْنِ عُمَرَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجْرِيِّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ) عَنْهُ، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ صَالِحُ بْنُ عُمَرَ عَنْهُ، وَهُوَ صَحِيحٌ.
٢٦ - وعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِنََّّ لِلَّهِِ أَهْلِيْنِ مِنَ النَّاسِ. قَالُوا: مَنْْ هُمْْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْْ أَهْلُ اللَّهِ (٣) وخاصَّته. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُدَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسٍ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: يُرْوَى مِنْ ثَلَاَثَةِ أَوْجُهٍ عَنْ أَنَسٍ هَذَا أَجْوَدُهَا.
(قال المُملِي) الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَظِيمِ: وَهُوَ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
1 (١) يبلى ويفنى. من باب سهل ونصر. (٢) يعطيكم ثوابا. وفي ن د: ناجزكم، وكل حرف من ألفاظه يكسب قارئه أجرا. (٣) الذي رضي عنهم سبحانه، ومدهم بإحسانه، وأعلى درجاتهم في جنته.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout