٢٢ - وَعَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفِعَانِ (١) للعَبْدِ يَقُولُ الصِّيَامُ: ربِّ إِنِّي مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابُ بِالنَّهَارِ فَشَفَعَنِي (٢) فِيهِ وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: ربِّ مَنَعَتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفَعْنِي فِيهِ فَيَشْفَعَانِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الْجُوعِ، وَالطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ وَالْحَاكِمِ وَاللَّفْظِ لَهُ، وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْحِ مُسْلِمٍ.
٢٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ أُسَيْدََ بْنَ حُضَيْرٍٍ بَيْنَمَا هُوَ فِي لَيْلَةٍ يَقْرَأُ فِي مِرْبُدِهِ (٣) إذْ جَالَتْ (٤) فرسه، فَقَرَأَ ثُمََّّ جَالَتْ أُخْرَى، فَقَرَأَ ثُمَّ جَالَتْْ أُخْرَى أَيْضًَا. قَالَ أُسَيْدٌ: فَخَشِيْتُ أَنْ تَطَأْ يَحْيَى فَقُمْتُ إِلَيْهَا، فَإِذَا مِثَّلَ الظُّّلَّةِ فوق رَأْسِي فِيهَا أَمْثَالُ السُّّرج عَرَجْتُ (٥) فِي الْجَو حَتَّى مَا أَرَاهَا قَالَ: فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيْنَمَا أَنَا الْبَاحَةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ أَقْرَأُ فِي مِرْبّدِي إِذَا جَالَتْ (٦) فَرَسِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: اقْرَأْ (٧) ابن حضِيْرٍ. قَالَ فَقَرَأْتُ ثُمَّ جَالَتْ أَيْضًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: اقْرَأْ ابْنَ حُضَيْرٍَ. قَالَ فَقَرَأْتُ، ثُمََّّ جَالَتْ أَيْضًا، ثُمً قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: اقْرَأْ ابْنَ حُضَيْرٍ، قَالَ: فَانْصَرَفْتُ وَكَانَ يَحْيَى (٨) قَرِيبًا مِنْهَا خَشِيْتُ أَنْ تَطَأَهُ، فَرَأَيْتُ مِثْلَ الظُّّلَّةِ فِيها أَمْثَالُ السُّرج (٩)
1 (١) يرجو أن له الثواب. (٢) أعطي إذنا أن آمل العفو له فيتكرم الله جل وعلا أن يسمح لهما بالرجاء. قال تعالى: أ - (لا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له). ب - (من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه). (٣) أي في المكان الذي فيه التمر، وبين: ظرف مكان زيدت فيها ما. (٤) من الجولان. وهو الاضطراب الشديد، وكان في ذلك الوقت الفرس قريب منه: أي فرسطه مربوط إلى جانبه. (٥) صعدت إلى أعلى. (٦) اضطربت. (٧) أمره صلى الله عليه وسلم بالقراءة في الاستقبال، والحض عليها: أي كان ينبغي أن تستمر على القراءة وتغتنم ما حصل لك من نزول السكينة والملائكة. (٨) ابنه رضي الله عنه خاف أن تطأه: أي تمشي عليه بأظلافها، وفي العيني في جواز رؤية بني آدم الملائكة فالمؤمنون يرونهم رحمة، والكفار عذابا، لكن بشرط الصلاح وحسن الصوت، والذي في الحديث إنما نشأ عن قراءة خاصة من سورة خاصة بصفة خاصة، ولو كان على الإطلاق لحصل ذلك لكل قارئ، وفيه فضيلة أسيد وفضيلة قراءة سورة البقرة في صلاة الليل وفضل سورة الكهف. أهـ ص ٣٦ جـ ٢٠. قال الكرماني: لعله قرأهما. يعني السورتين: الكف وسورة البقرة. (٩) المصابيح.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout