وَرَوَاهُ فِي الْكَبِيرِ بِفَحْوِهِ، وَزَادَ فِي أَوَّلِهِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَوْْ لَمَْ أَسْمَعْهُ مِنَّْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مَرََّّة وَمَرََّّة حَتَّى عَدََّ سَبْعَ مَرََّّاتٍ لَمَّا حَدََّّثت به.
٢٠ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثًَا (١) وهمْ ذَوو عَدَدٍٍ فَاسْتَقْرَأَهُمْ (٢) فَاسْتَقْرَأَ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْْ يَعْنِي مَامِعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ (٣)، فَأَتَى عَلَى رَجُلٍ مَنْ أَحْدَثَهُمْْ سَنًّا، فَقَال: مَا مَعَكَ يَا فُلَاَنُ؟ قَالَ: مَعِي كَذَا وَكَذَا، وَسُورَةُ الْبَقَرَةِ، فَقَالَ: أَمْعَكُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: اذْهَبْْ فَأَنْتَ أَمِيرُهُمْ (٤)، فَقَالَ رَجُل مَنْ أَشْرَافِهِمْ: وَاَللَّهِ مَا مَنَعَنِي أَنْ أَتَعَلِّمَ الْبَقَرَةَ إِلَّاَّ خَشْيَةً أَلا أَقُومُ بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وسلم: تَعَلََّّمُوا الْقُرْآنَ وَاقْرِءُوهُ، فَإِنَّْ مِثْلَ الْقُرْآنِ لِمَنْْ تَعَلََّّمَهُ فَقَرَأَهُ كَمِثْلِ جَرَابٍٍ (٥) مَحْشُو مِسْكًًا يَفُوحُ رِيحُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَمَنَْ تَعَلََّّمَهُ فَيَرْقُدُ وَهُوَ فِي جَوْفِهِ فَمِثْلُهُ كَمِثْلِ جِرَابٍٍ، أُوكِئَ (٦) على مسكٍ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَابْنُ مَا جَّهْ مُخْتَصَرًٌا، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
٢١ - وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عُمَرٍَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنََّّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَقَدْ اسْتَدْرَجَ (٧) النُّبوة بَيْنَ جَنْبَيْهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَاَ يُوحِّي (٨) إِلَيْهِ لاَ يَنْبَغِي لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ أَنْ يَجِدَ (٩) مع مَنْ وَجِدَ، وَلَاَ يُجْهَلُ (١٠) مَع مَنْ جَهِل، وَفِي جَوْفِهِِ (١١) كلام الله. رواه الْحَاكِمُ، وَقَالَ: صَحِيحٌ الإِسْنَادِ.
1 (١) جماعة، من باب تسمية المفعول بالمصدر: أي المبعوثين. (٢) طلب منهم قراءة القرآن. (٣) في ن ط زيادة قال. (٤) كبيرهم وسيدهم. (٥) جيب القميص، وجربان غمد السيف، أو جراب: بئر قديمة كانت بمكة. (٦) عقد وشد، ومنه حديث (اعرف وكاءها وعفاصها). الوكالة: الخيط الذي تشد به الصرة والكيس وغيرهما وحديث: (العين وكاء اله) جعل اليقظة للاست كالوكاء للقربة، وفيه الأمر بتعلم القرآن وقراءته ليكون حامله ذكي الرائحة، طيب النكهة، عطر يقظا أو نائما. (٧) أخذ في وجودها. (٨) لا يذهب إليه سيدنا جبريل بالوحي كالأنبياء والمرسلين، لكنه حصل على تعاليم الله سبحانه وتعالى. (٩) يغضب ويشتم ويذم، وفي حديث الإيمان (إني سائلك فلا تجد على): أي لا نغضب من سؤالي. يقال وجد عليه وجدًا وموحدة غضب. أهـ نهاية ص ١٩٦ جـ ٤. (١٠) يفسق، والمعنى والله أعلم: أن قارئ القرآن ينخلق بأخلاق الصالحين، ويتكمل ويتجمل فلا يعصي الله ولا يغضبه، ولا تشذ أخلاقه. (١١) قلبه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout