جَمِيعِ الْقُرْآنِ اسْتَوْلَى عَلَى أَقْصَى (١) دَرج الجِنَّة فِي الآخِرَةِ، وَمَنْ قَرَأَ جُزْءًا مِنْهُ كَانَ رَقِيُّةً فِي الدََّّرج عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ، فَيَكُونُ مُنْتَهَى الثَّوَابِ عِنْدَ مُنْتَهَى الْقِرَاءَةِ.
١٧ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لَاَ حَسَدَ إِلَّاَّ فِي (٢) اثنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ هَذَا الْكِتَابَ، فَقَامَ بِهِ آنَاءُ اللَّيْلِ وَآنَاءِ النََّّهَار. وَرَجُل أَعْطَاهُ اللَّهُ مَالًا فَتُصَدَُّّق بِهِ آنَاءُ اللَّيْلِ وَآنَاءِ النََّّهَار. روَاه الْبُخَارِيُّ وَمُسَلِمٌ.
١٨ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَاَ حَسَدَ إِلَّاَّ فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌٍ عَلَّمِهِ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءُ اللَّيْلِ وَآنَاءِ النََّّهَارِ فَسَمِعَهُ جَارٍ لَهُ، فَقَالَ: لَيْتَنِي أُوتِيْتُ مِثْلَ مَا أَوْتَى فُلَانٌ فَعَمِلْتُُ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ. وَرَجُلٌٍ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يَهْلِكُهُ فِي الْحَقِِّّ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَيْتَنِي أُوتِيْتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ فُلَانٌ فَعَمِلْتُ مِثْلَ مَا يُعْمَلُ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
(قال المِملِي): وَالْمُرَادُ بِالْحَسَدِ هُنَا الْغِبْطَةُ، وَهُوَ تَمَنَّى مِثْلَ مَا لِلْمَحْسُودِ، لَا تَمْنَى زَوَالُ تِلْكَ النِّعْمَةِ عَنْهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ الْحَسَدَ الْمَذْمُومَ.
١٩ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ثَلَاَثَةً لَا يَهُوِّلُهُمْ الْفَزْعُ (٣) الأَكْبَرُ، وَلاَ يَنَالُهُمْ الْحِسَابُ (٤)، همْ على كثِيبٍ (٥) مِنِّْ مَسْكٍ حَتَّى يَفْرُغَ (٦) مِنْ حِسَابِ الْخَلَائِقِ: رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنُ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ (٧)، وأمَّ بِهِ قَوْمًا، وهُمَْ بِهِ رَاضُونَ (٨). وداعٍ (٩) يَدْعُو إِلَى الصَّلَوَاتِ ابْتِغَاءُ وَجْهِ اللَّهِ. وَعَبْدٌِ أَحْسَنُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبٍِّّه، وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَوَالِيهِ (١٠). رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ، وَالصَّغِيرِ بِإِسْنَادٍ لَاَ بَأْسَ بِهِ.
1 (١) أبعد. (٢) إلا في. كذا د وع ص ٤٨٢، وفي ن ط: إلا على، ورواية البخاري في الفتح إلا على أيضا في باب: (اعتباط صاحب القرآن) أي بما أعطيه من العمل بالقرآن تلاوة وطاعة ص ٦٠ جـ ٩. معناه: واجتهد أيها المسلم أن تكون مثل اثنين. أ - عامل بكلام الله تعال، مكثر من تلاوته صباح مساء. ب - جواد محسن يشيد الصالحات بصدقاته. (٣) يخوفهم الهول. (٤) ولا يصيبهم العقاب. (٥) قطعة كبيرة من الرائحة الذكية. وفي النهاية. الكثيب: الرمل المستطيل المحدوب ص ٩ ص جـ ٤. (٦) ينتهي. (٧) طلب ثواب الله تعالى. (٨) صلى بهم إماما متصفا بالكمال متحليا بالأخلاق الفاضلة فرضوا عنه. (٩) مؤذن أو مرشد، أو واعظ. (١٠) مخدوميه، وأصحاب العمل الذي يؤديه لهم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout