مِنْ ضَوْءِ الشََّّمس فِي بُيُوتِ الدُّنْيَا، فَمَا ظَنَُّّكم بِاَلَّذِي عَمِلَ بِهَذَا (١). رواه أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ، كِلاَهُمَا عَنْ زِبَّانَ عَنْ سَهْلٍ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ الإِسْنَادِ.
١٤ - وَرُوِي عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُُّّ صلى الله عليه وسلم: مَا أَذِنَ اللَّهُ لَعَ بُدٍَّ فِي شَيْءٍ أَفْضَلُ (٢) مِنْ رَكْعَتَيْنِ يُصَلِِّّيهِمَا، وإِنََّّ الْبِرَِّّ ليَذرُّ (٣) على رَأسِ الْعَبْدِ مَا دَامَ فِي صَلَاَتِهِ، وَمَا تَقَرََّّب الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ بِمِثْلِ مَا خَرَجَ مِنْهُ، يَعْنِي الْقُرَّْآنَ (٤). رواه التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
١٥ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنََّّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَجِيءُ صَاحِبُ الْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ الْقُرْآنُ: يَارِبُِّ حلِّهِ (٥) فَيُلْبِسُ تَاجُ الْكَرَامَةِ ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبَِّ زِدُّهُ فَيَلْبَسُ حَالَةَ الْكَرَامَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبَِّ ارْضٌ عَنْهُ فَيَرِضَ عَنْهُ، فَيُقَالُ لَهُ: اقْرَأْ وَارِقً، وَيَزْدَادُ بِكُلِّ آيَةًٍ حَسَنَةًً: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ الإِسْنَادِ.
١٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ اقْرَأْ وَارَقٌ (٦)، ورتِّل (٧) كمَا كُنْتُ تَرْتَلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنََّّ مَنْزِلِكَ عِنْدَ آخَرَ آيَةًٍ تَقْرَؤُهَا. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
(قال الخَطَّابِيُّ): جَاءَ فِي الأَثَرِ أَنَّ عَدَدَ آيَ الْقُرْآنِ عَلَى قَدْرِ دَرَجٍ (٨) الجِنَّة، فَيُقَالُ للْقَارِئِ ارقٌ فِي الدَّّرج عَلَى قَدْرِ مَا كُنْتُ تَقْرَأُ مِنْ آيِ الْقُرْآنِ، فَمَنْ اسْتَوْفَى قِرَاءَةَ
1 (١) أي الذي قرأ القرآن وعمل به أكسبه الله تاجا أبهى وثوابا أكثر. (٢) معناه: ايتباح إذن الله، وحاز أفضلية أكثر بصلاة نافلة له سبحانه. (٣) معناه: الخير والحسنات لتنصب وتغدق بكثرة فينالها المصلي مدة صلاته. (٤) إن خير وسيلة لارضاء الرب جل وعلا قراءة القرآن. (٥) ألبسه حلة. هذا رجاء القرآن. (٦) اصعد إلى الدرجات العالية. (٧) ورتل القراءة: أي تأن فيها وتمهل، وتبين الحروف والحركات تشبيها بالثغر المرتل، وهو المشبه بنور الأقحوان. يقال رتل وترتل. (٨) طريق، والجمع أدراج مثل السلم الذي تصعد عليه إلى أعلى. والمعنى أن الله تعالى يوصلك إلى منازل النعيم والعز بقدر قراءتك لكلامه سبحانه. وفيه طلب الكثرة من استماعه وقراءته وفهم آياته.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout