وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ قَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ وَيَأْتِي لَفْظُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
فَضْل طَلَبَ الْعِلْمَ
١٠ - وَرُوِى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: طَلَبَ الْعِلْمَ فَرِيضَةً عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ (١) وَوَاضِعَ الْعِلْمِ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ كَمُقَلِّدِ الْخَنَازِيرِ الْجَوْهَرِ وَاللُّوَلُؤِ وَالذَّهَبِ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُ.
١١ - وَرُوِى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ جَاءَهُ أَجَلُهُ وَهُوَ يَطْلُبُ الْعِلْمَ لَقِى اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّيْنِ إِلَّاَّ دَرَجَةَ النُّبُوَّةِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ.
١٢ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلّم: مَنْ طَلَبَ عِلْمًَا فَأَدْرَكَهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ كَفَلَيْنِ (٢) مِنَ الأَجْرِ، وَمَنْ طَلَبَ عِلْمًا فَلَمْ يُدْرِكْهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ كَفَلًا مِنَ الْأَجْرِ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَفِيهِمْ كَلَام.
١٣ - وروِى عن سَخْبَرَةَ رضي الله عنه قال: مَرَّ رَجُلاَنِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، وَهُوَ يُذَِكِر (٣)، فَقَالَ اجْلِسا فَإِنَّكُمَا عَلَى خَيْرٍ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم، وَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ قَامَا فَقَالَا يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّكَ قُلْتُ لَنَا اجْلِسًا فَإِنَّكُمَا عَلَى خَيْرٍ: أَلَنَا خَاصَّةً أُمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً. قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَطْلُبُ الْعِلْمَ إِلَّا كَانَ كَفَّارَةُ مَا تَقَدَّمَ (٤). رواه التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًٌا، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَاللَّفْظِ لَهُ (سَخْبْرَةً) بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ الْمَفْتُوحَةِ وَالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ السَّاكِنَةِ وَبَاءٌ مُوَحَّدَةٌ وَرَاءٌ بَعْدَهَا تَاءٌ تَأْنِيثً، فِي صُحْبَتِهِ اخْتِلَافً، وَاَللَّهُ أَعْلَم.
١٤ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: سَبْعٌٌ يَجْرَى لِلْعَبْدِ أَجْرَهُنَّ وَهُوَ فِي قَبْرِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ: مِنْ عِلِمٍ أَوْ كَرَى (٥) نَهْرا، أَوَحَفَرُ
1 (١) أي ومسلمة. الآن وضح العلم فيجب البحث عن مسائله وتعليم ما يلزم، فالسيدة تسأل عن أركان دينها، وتتفقه في صلاتها وصومها وغلسها ووضوئها، وأباح لها الشارع أن تخرج فتتعلم الضرورى من العلم إن لم يعلمها زوجها. (٢) نصيبين: نصيب الكد والتعب: ونصيب النفقة وجنى الثمرة لتعليمه. (٣) يعظ الناس ويرشدهم إلى طاعة الله وتسبيحه وتحميده وينثر عليهم درره وحكمه صلى الله عليه وسلم. (٤) أي طلب العلم بإخلاص بسبب غفران الذنوب الماضية بتجديد التوبة والركون إلى الله تعالى. (٥) استحدث الحفر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout