عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي الصُّّفَّة، فقال أيُّكم يُحُبُُّّ أَنْ يَغْدُوَ كُلَّ يَوْمَ إِلَى بُطْحَانَ، أَوْ إِلَى الْعَقِيقِ فَيَأْتِي مِنْهُ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوِيْنِ فِي غَيْرِ إِثْمٍٍ وَلَاَ قَطِيعَةَ رَحِمٍٍ؟ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّنا نُحْبُّ ذَلِكَ. قَالَ: أَفَلاَ يَغْدُو أَحَدُكُمْْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَتَعَلََّّم، أَوْ فَيَقْرَأُ آيَتَيْنِ مِنَّْ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرٌٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ، ثَلَاَثًٍ، وَأَرْبَعٌ خَيْرٍ لَهُ مِنْ أَرْبَعٍٍ، وَمِنْ أَعْدَادِهِنََّّ مِنَ الإِبِلِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد، وَعِنْدَهُ: كَوْمَاوِيْنِ زُهْرَاوَيْنِ بِغَيْرِ إِثْمٍٍ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلاَ قَطِيعَةَ رَحِمًٍ. قَالُوا: كُلنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَلَأَنْ يَغْدُوَ أَحَدُكُمْْ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَعْلَمُ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ لَهُ مَنْ نَا قَتَيْنِ، وَإِنَّ ثَلَاَثًٌ فَثَلَاَثٌٌ مِثْلُ أَعْدَادِهِنََّّ (١) (بطحان) بِضَمِّ الْبَاءِ، وَسُكُونُ الطَّاءِ: مَوْضِعٌ بِالْمَدِينَةِ (وَالْكَومَاءَ) بِفَتْحِ الْكَافِ، وَسُكُونِ الْوَاوِ، وَبِالْمَدِّ: هِيَ النَّاقَةُ الْعَظِيمَةُ السَّنَامِ.
٥ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنََّّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ اسْتَمَعَ (٢) إِلَى آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ كَتَبْتَْ لَهُ حَسَنَةًٌ مُضَاعَفَةًٌ، وَمَنْ تَلَّاَهَا (٣) كَانتِْ لَهُ نُورًٌا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ مَيْسَرَةَ. وَاخْتُلِفَ فِي تَوْثِيقِهِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالْجُمْهُورِ عَلَى أَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٦ - وعَنْ أَبِي سَعِيدٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: يَقُولُ الرََّّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: مِنَّْ شَغَلَهُ (٤) الْقُرْآنُ عَنْ مَسْأَلَتِيْ أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلُ مَا أَعْطَى السَّائِلِينَ (٥)، وَفَضل كَلاَمُ اللَّهُ عَلَى سَائِرِ الْكَلَاَمِ كَفَضْلِ اللَّهِ (٦)
على خلقهِ روَاه
1 (١) معناه: أن من أقبل على تعليم كتاب الله ثوابه مضاعف على شريطة ألا يقطع مودة أقاربه، ولا يرتكب ذنبا. وفيه الدعوة إلى تحفيظ القرآن وتعليمه. (٢) أنصت وصغى وفرغ جوارحه وحواسه، وخشع لله تعالى وأعرض عن اللغو. (٣) قرأها تتجسم القراءة وتكون له مصباحا وهاجا تزيل ظلمة الوحشة، وتطرد شدائد الأهوال فيشعر بالنور والنعيم جزاء قراءته. (٤) معناه - الله أعلم: من عكف على قراءة كلامي وحادثني بألفاظي، واستغرق في تلاوة قرآني وغفل عن طلب شيء مني وقر في نفسه، منحته ما يريد، ووهبت له ما يتمنى، وقضيت حاجاته، وسهلت عسيرة وأنلته آماله. وفيه من أراد النجاح في أعماله فليكثر من تلاوة القرآن، والله عليم بصير خبير يجيب دعواته، وفي الفتح علق على (باب فضل القرآن على سائر الكلام) هذا الحديث: (من شغله القرآن عن ذكرى وعن مسألتي) ص ٥٤ جـ ٩. (٥) معناه: أغدقت عليه جليل النعم، وأحطته بسياج الحفظ والرعاية، ومتعته بفضل وشملته رحمتي. (٦) تشبيه مع الفارق وإن فيه فرقا بين الخالق والمخلوق. فالخالق متصف بالعظمة والإجلال والقدرة =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout