نعوده فَأُغْمِيَ (١) عَلَيْهِ فَقُلْنَا رَحِمك الله إِن كُنَّا لنحب أَن تَمُوت على غير هَذَا وَإِن كُنَّا لنَرْجُو لَك الشَّهَادَة فَدخل النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَنحن نذْكر هَذَا فَقَالَ وفيم تَعدونَ الشَّهَادَة فأرم الْقَوْم وتحرك عبد الله فَقَالَ أَلا تجيبون رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ثمَّ أَجَابَهُ هُوَ فَقَالَ نعد الشَّهَادَة فِي الْقَتْل فَقَالَ إِن شُهَدَاء أمتِي إِذا لقَلِيل إِن فِي الْقَتْل شَهَادَة وَفِي الطَّاعُون شَهَادَة وَفِي الْبَطن شَهَادَة وَفِي الْغَرق شَهَادَة وَفِي النُّفَسَاء يَقْتُلهَا وَلَدهَا جمعا شَهَادَة
رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَاللَّفْظ لَهُ ورواتهما ثِقَات
(أرم الْقَوْم) بِفَتْح الرَّاء وَتَشْديد الْمِيم سكتوا وَقيل سكتوا من خوف وَنَحْوه وَقَوله يَقْتُلهَا وَلَدهَا جمعا مُثَلّثَة الْجِيم سَاكِنة الْمِيم أَي مَاتَت وَوَلدهَا فِي بَطنهَا يُقَال مَاتَت الْمَرْأَة بِجمع مُثَلّثَة الْجِيم إِذا مَاتَت وَوَلدهَا فِي بَطنهَا وَقيل إِذا مَاتَت عذراء أَيْضا
١٠ - وَعَن ربيع الْأنْصَارِيّ رضي الله عنه أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَاد ابْن أخي جبر الْأنْصَارِيّ فَجعل أَهله يَبْكُونَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُم جبر لَا تُؤْذُوا (٢) رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بِأَصْوَاتِكُمْ فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم دَعْهُنَّ (٣) يبْكين مَا دَامَ حَيا فَإِذا وَجب فليسكتن (٤)
فَقَالَ بَعضهم مَا كُنَّا نرى أَن يكون موتك على فراشك حَتَّى تقتل فِي سَبِيل الله مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أو ما الْقَتْل (٥) إِلَّا فِي سَبِيل الله إِن شُهَدَاء أمتِي إِذا لقَلِيل إِن
1 (١) غشي عليه وأصابه الإغماء، واعترته دوخة. (٢) لا تجعلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يتألم من هذا الصوت المنكر. اصبروا واحبسوا أنفسكم أن تشكوا، وهو فائد الشرع صلى الله عليه وسلم. (٣) اتركهن يبكين فيزلن ما عندهن من الألم والتألم لمريضهن. ولا بأس بالبكاء لتخفيف حزن النفس، وإزالة جزعها (وهذه رحمة وضعها الله في قلوب من شاء من عباده، ولا يرحم إلا الرحماء). (٤) تنفيذا لقضاء الله، وليزلن الجزع، وليصبرن على حكم الله. (٥) استفهم بمعنى القصر: أي ليس القتل المعدود شهادة محصورا على الجهاد في سبيل نصر دين الله الذي ينال تصاحبه الدرجات القصوى في النعيم، ولكن يليه في الأجر المصاب بالمرض المعدي الفتاك، ثم الإسهال، والميتة بسبب جنيها في بطنها، أو من أصابه غرق أو حرق، أو أصيب بمرض في جنبه، وكثرث غازات معدته ورياح طعامه فتسمم جسمه فمات، والنبي صلى الله عليه وسلم رسول رحمة يحفف عن الناس ويلاتهم، ويهون مصائبهم ويسري عن آلامهم بنعيم الجنة وكثرة الثواب من الوهاب سبحانه. قال: تعالى (يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم ٢٦ والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما ٢٧ يريد الله أن يحفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا) ٢٨ من سورة النساء. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout