الصَّالِحين فَلَمَّا قضى النَّبِي صلى الله عليه وسلم الصَّلَاة قَالَ من الْمُتَكَلّم آنِفا فَقَالَ الرجل أَنا يَا رَسُول الله
قَالَ إِذا يعقر (١) جوادك وتستشهد
رَوَاهُ أَبُو يعلى وَالْبَزَّار وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط مُسلم
١ - عَن أبي عمرَان رضي الله عنه قَالَ كُنَّا بِمَدِينَة الرّوم فأخرجوا إِلَيْنَا (٢) صفا عَظِيما (٣) من الرّوم فَخرج إِلَيْهِم من الْمُسلمين مثلهم أَو أَكثر وعَلى أهل مصر عقبَة بن عَامر رضي الله عنه وعَلى الْجَمَاعَة فضَالة بن عبيد رضي الله عنه فَحمل رجل من الْمُسلمين على صف الرّوم حَتَّى دخل بَينهم فصاح النَّاس وَقَالُوا سُبْحَانَ الله يلقِي بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَة فَقَامَ أَبُو أَيُّوب فَقَالَ أَيهَا النَّاس إِنَّكُم لَتَأَوَّلُون هَذَا التَّأْوِيل (٤) وَإِنَّمَا نزلت هَذِه الْآيَة فينا معشر الأنصار، لما أعز الله الإسلام، وكثر ناصروه، فقال بعضنا لبعضٍ سرًا دون رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن أَمْوَالنَا قد ضَاعَت وَإِن الله تَعَالَى قد أعز الْإِسْلَام وَكثر ناصروه فَلَو (٥) أَقَمْنَا فِي أَمْوَالنَا وأصلحنا مَا ضَاعَ مِنْهَا فَأنْزل الله تَعَالَى على نبيه صلى الله عليه وسلم مَا يرد علينا مَا قُلْنَا وللفقراء فِي سَبِيل الله ﴿وَلَا تلقوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة﴾ (٦) وَكَانَت التَّهْلُكَة الْإِقَامَة
1 (١) يجرح حصانك في الجهاد، وتطلب الشهادة مع المجاهدين لإعلاء كلمة الله تعالى. (٢) إلينا. كذا ط وع ص ٤٢٧، وفي ن د: لنا. (٣) جيشًا كثيرا. (٤) في ن ط فقط هذه الآية. (٥) كذا في ط: وصوابه في ع: فلو، وفي ن د: فلما. (٦) بالكف عن الغزو، والإنفاق فيه، فإن ذلك يقوي العدو، ويسلطهم على إهلاككم، أو بالإسراف وحب المال، ولذا سمي البخل هلاكا، وهو في الأصل انتهاء الشيء بالفساد والإلقاء طرح الشيء، عدى بالي لتضمن معنى الانتهاء والباء زائدة، والمراد بالأيدي الأنفس: أي لا توقعوا أنفسكم في الهلاك، وقيل معناه لا تجعلوها آخذة بأيديكم، أولا تلقوا بأيديكم أنفسهكم إليها (وأحسنوا) أعمالكم وأخلاقكم، وتفضلوا على المحاويج. أهـ بيضاوي. والآية قوله تعالى: (وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين) ١٩٥ من سورة البقرة. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout