محتسبا يُرِيد أَن يقتل وَيقتل فَإِن مَاتَ أَو قتل جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة شاهرا سَيْفه وَاضعه على عَاتِقه وَالنَّاس جاثون على الركب يَقُول أَلا أفسحوا لنا فَإنَّا قد بذلنا دماءنا وَأَمْوَالنَا لله تبارك وتعالى
قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو قَالَ ذَلِك لإِبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن عليه السلام أَو لنَبِيّ من الْأَنْبِيَاء لزحل لَهُم عَن الطَّرِيق لما يرى من وَاجِب حَقهم حَتَّى يَأْتُوا مَنَابِر من نور تَحت الْعَرْش فيجلسوا عَلَيْهَا ينظرُونَ كَيفَ يقْضى بَين النَّاس لَا يَجدونَ غم (١) الْمَوْت وَلَا يغتمون فِي البرزخ (٢) وَلَا تفزعهم الصَّيْحَة (٣) وَلَا يهمهم الْحساب وَلَا الْمِيزَان وَلَا الصِّرَاط ينظرُونَ كَيفَ يقْضى بَين النَّاس وَلَا يسْأَلُون شَيْئا إِلَّا أعْطوا وَلَا يشفعون فِي شَيْء إِلَّا شفعوا فِيهِ ويعطون من الْجنَّة مَا أَحبُّوا ويتبوؤون (٤) من الْجنَّة حَيْثُ أَحبُّوا
رَوَاهُ الْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ والأصبهاني وَهُوَ حَدِيث غَرِيب
(زحل) بالزاي والحاء الْمُهْملَة كَذَا فِي رِوَايَة الْبَزَّار وَقَالَ الْأَصْبَهَانِيّ فِي رِوَايَته لتنحى لَهُم عَن الطَّرِيق وَمعنى زحل وَتَنَحَّى وَاحِد
٢٢ - وَعَن أنس بن مَالك رضي الله عنه أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ إِذا وقف الْعباد لِلْحسابِ جَاءَ قوم واضعي سيوفهم على رقابهم تقطر دَمًا فازدحموا على بَاب الْجنَّة فَقيل من هَؤُلَاءِ قيل الشُّهَدَاء كَانُوا أَحيَاء مرزوقين
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي حَدِيث يَأْتِي بِتَمَامِهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَإِسْنَاده حسن
٢٣ - وَعَن نعيم بن عمار رضي الله عنه أَن رجلا سَأَلَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَي الشُّهَدَاء أفضل قَالَ الَّذين إِن يلْقوا (٥) فِي الصَّفّ لَا يلفتون (٦) وُجُوههم حَتَّى
1 (١) شدائده وسكراته. (٢) ولا يحصل لهم كدر في قبرهم. (٣) ولا تقلق مضاجهم نفخة الحشر. قال تعالى، (ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله وكل أتوه داخرين) ٨٧ من سورة النمل. الصور أو القرن. قيل إنه تمثيل لانبعاث الموتى بانبعاث الجيش إذا نفخ في البوق (إلا من شاء الله) أي لا يفزع من الهول أولئك الذين استثناهم سبحانه وتعالى، والشهيد منهم، وقيل لهم جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل وقيل الحور والخزنة وحملة العرش، وقيل الشهداء، وقيل موسى عليه الصلاة والسلام لأه صعق مرة (داخرين) صاغرين. أهـ بيضاوي. (٤) يملكون أمكنة. (٥) في رواية: إن تلقوا. (٦) لا يلفتون. كذا ط وع ص ٤٤٦، وفي ن د: لا يلتفتون.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout