٨ - وَعَنْْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضْنَهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلَمَْ نَغَنِمُْ ذَهَبًَا وَرِقًَا، غَنِمْنَا الْمَتَاعُ وَالطَّعَامُ وَالثَِّّيَابِ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا إِلَى الْوَادِي: يَعْنِي وَادِيَ الْقُرَى، وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدٌ لَهُ وَهَبَهُ لَهُ رَجُلٌٌ مَنْ (١) جَذَامٍ يَدَْعِى رِفَاعَةَ بْنُ يَزِيدَ مِنْ بَنِي الضََّّبِّيب، فَلَمَا نَزَلْنَا الْوَادِي قَامَ عَبْدُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحُلُُّّ رَحْله فَرَمَى بِسَهْمٍ، فَكَانَ فِيهِ حَتْفَهُ (٢)، فَقُلْنَا هُنِيئًا لَهُ الشََّّهَادَّةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: كُلا (٣)، والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّّدٍ بِيَدِهِ: إِنَّ الشَّمْلةً لتلتهب (٤) عليه نارًا، أَخَذُهَا مِنَ الْغَنَائِمِ لَمْ تَصِبْهَا الْمَقَاسِمُ. قَالَ: فَفَزَّعَ (٥) النّاسِ، فَجَاءَ رَجُلٌ بِشْرَاكٍٍ أَوْ شِرَاكِيْنِ، فَقَالَ: أَصَبْتُ يَوْمَ خَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: شِرَاكٌ مِنْ نَارٍٍ، أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍٍ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ.
(الشملة): كساءَ أَصْغَرُ مِنَ الْقَطِيفَةِ يتَّشح بهَا.
٩ - وعَنْ أَبِي رَافِعٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى الْعَصْرُ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فَيَتَحَدََّّث عِنْدَهُمْ حَتَّى يَنْحَدِرَ لِلْمَغْرِبِ. قَالَ أَبُو ارْفَعٍِ. فَبَيْنَا (٦) النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَسْرَعُ إِلَى الْمَغْرِبِ مَرَرْنًا بِالْبَقِيعِ، فَقَالَ: أَفٍ (٧) لك، أُفٍ لك، أُفٍ. قَال: فَكَبَرُ ذَلِكَ فِي ذَرْعِي، فَاسْتَأْخَرْتُ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُنِي، فَقَالَ: مَالِكٌ؟ أَمْشِ: قُلْت: وَحَدَّثََ حَدَّثٌَ؟ فَقَالَ: مَا ذَاكَ؟ قُلْت: أَفْفَْتَ بِي. قَالَ: لاَ، وَلَكِنَّْ هَذَا فُلَاَنٌ بَعَثْتَهُُ سَاعِيًا عَلِىَّ بَنِي فُلَانٍ، فَغَلََّ نَمْرَةًً، فَدَرَعَ مِثْلَهَا مِنْ نَارٍٍ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ.
(البَقِيع) بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ: مَوَاضِعٌ بِالْمَدِينَةِ. مِنْهَا بِقِيعِ الْخَيْلِ، وَبَقِيعِ الْخَنْجَمَةِ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْجِيمِ، وَبَقِيعِ الْغَرْقَدِ، وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا، كَذَا جَاءَ مُفَسِّرًٌا فِي رِوَايَةِ الْبَزَّارِ، وَقَوْلُهُ كَبَّرَ فِي ذَرْعِيٍّ. هُوَ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ الْمَفْتُوحَةِ بَعْدَهَا رَاءٌ سَاكِنَةً: أَيْ عَظْمُ عِنْدِي مَوْقِعُهُ.
1 (١) من جذام. كذا د وع ص ٤٥٩، وفي ن ط من بني جذام. (٢) موته ووجود منيته. (٣) حرف ر د ع وزجر: تنفي الشيء. (٤) لتوقد وتستعر. (٥) فخاف. (٦) فبينا. كذا د وع، وفي ن ط فبينما. (٧) أتوجع وأتضجر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout