ذَاتُ يَوْمًٍ، فَذَكَرَ الْغُلُولُ فِعَظََّمه وَعَظْمَ أَمْرِهِ حَتَّى قَالَ: لاَ أَلْفَيْنَِّ أَحَدُكُمْْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءً، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغَثَنِي فَأَقُولُ: لاَ أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًٌا قَدْ أَبْلَغْتُكَ، لاَ أَلْفَيْنَِّ أَحَدُكُمْْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسَ لَهُ حَمْحَمَةً، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغَثَنِي. فَأَقُولُ: لاَ أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًٌا قَدْ أَبْلَغْتُكَ، لاَ أَلْفَيْنَِّ أَحَدُكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةً لَهَا ثِغَاءً يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغَثَنِي. فَأَقُولُ: لاَ أَمْلِكُ شَكَّ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ، لاَ أَلْفَيْنَِّ أَحَدُكُمْْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِِ نَفْسٌ لَهَا صِيَاحٌ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغَثَنِي. فَأَقُولُ: لاَ أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًٌا قَدْ أَبْلَغْتُكَ، لاَ أَلْفَيْنَِّ أَحَدُكُمْْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِِ رِقَاعٌ تَخَفُّقُ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغَثَنِي. فَأَقُولُ: لاَ أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْْ أَبْلَغْتُكَ، لاَ أَلْفَيْنَِّ أَحَدُكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ صَامَتٌَ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغَثَنِي. فَأَقُولُ: لاَ أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ (١). رواه الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَاللَّفْظُ لَهُ.
(لا أَلفَيْن) بِالْفَاءِ: أَيْ لَاَ أَجِدْنَّ. (وَالرِّغَاءِ) بِضَمِّ الرَّاءِ، وَبِالِغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمَدِّ: هُوَ صَوْتُ الْإِبِلِ وَذَوَاتِ الْخُفِّّ. (وَالْحُمْحَمَةِ) بِحَاءَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ: هُوَ صَوْتُ الْفَرَسِ.
(والثِّغَاءِ) بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ وَبِالِغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمَدِّ: هُوَ صَوْتُ الْغَنَمِ (وَالرِّقَاعِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ جَمْعُ رُقْعَةٍ: وَهُوَ مَا تَكْتَبُ فِيهِ الْحُقُوقُ. (وَتَخَفَّقَ): أَيْ تَتَحَرَّكُ وَتَضَطَرِب.
٧ - وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَصَابَ غَنِيمَةَ أَمْرٍ بِلَاَلًٍا فَنَادَى فِي النَّاسِ فَيُجِيئُونَ بِغَنَائِمِهِمْ فَيَخَمَّسُهُُ، وَيُقْسِمُهُ، فَجَاءَ رَجُلٌٌ يَوْمًا بَعْدَ النَِّّدَاءِ بِزِمَامٍٍ مِنْ شَعْرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تَهَذَا كَانَ فِيمَا أَصَبْنَاهُ مِنَ الْغَنِيمَةِ، فَقَالَ: أَسْمَعْتُ بِلَاَلًًا يُنَادِي ثَلَاَثًًا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَجِيءَ بِهِ، فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: كُنَّْ أَنْتَ تَجِيءُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَنْْ أَقْبَلُهُ عَنْكَ (٢) رواه أَبُو دَاوُد، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
1 (١) يحذر صلى الله عليه وسلم المجاهدين أن يأخذوا شيئا خفية وإلا يعذبوا به: يحملونه على رءوس الأشهاد يوم القيامة، ويقاسون فضيحته، ويعذبون بسببه، وفيه طلب الأمانة، والتحلي بالكمال: والدفاع عن الدين لله تعالى. (٢) لأنه سرقه، ولم يظهره عند نداء بلال رضي الله عنه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout