فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّّ أُمِرْتُ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِكَ فَقَاتَلَتُْ حَتَّى قُتَلْتَُ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتُ وَتَقُولُ لَهُ الْمَلائِكَةُ: كَذَبْت، وَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: بَلْ أَرَدْتُ أَنْ يُقَالَ فُلَانٌ جَرِيءً، فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ، ثُمَّّ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رُكْبَتِيَّ، فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أُولَئِكَ الثََّّلاثة أَوَّل خَلقَ اله تِسْعََّر بِهِمِ النََّّار يَوْم الْقِيَامَةِ. وَتَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ فِي الرِّيَاءِ.
(جريء): هو بفَتْحِ الْجِيمِ، وَكَسْرِ الرَّاءِ، وَبِالْمَدِّ: أَيْ شُجَاعٍ.
١٣ - وعَنْ شَدَّادِ بْنُ الْهَادِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنََّّ رَجُلًا مِنَ الأَعْرَابِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِِّّ صلى الله عَلَيه وَسَلَّمَ فَآمَنَ بِهِ وَاتََّبِعهُ، ثُمَّ قَالَ: اهَاجِرُ مَعَكَ فَأُوصِيَ بِهِ النََّّبيُّ صلى الله عليه وسلم بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَلَمََّا كَانَتْ غَزَاتُهُ (١) غَنَم النََّّبيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَسِمَ وَقَسْمَ لَهُ فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسِمَ لَهُ، وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْْ، فَلَمََّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ مَا هَذَا؟ قَالُوا: قَسِّمَ قِسْمَةُ لَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَهُ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِِّّ صلى الله عَلَيه وَسَلّم فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: قَسمَْتُهُُ لَكَ. قَالَ: مَا عَلَى هَذَا اتَِّّبِعْتُك، وَلَكِنْ اتَِّبِعْتُكَ عَلَى أَنَّْ أَرَْمِي إِلَى هَاهُنَا، وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِِ بِسَهْمٍٍ. فَأَمُوتُ فَأَدْخَلَ الْجِنَِّّة، فَقَال: إِنَّْ تَصَدَّقُ اللَّهُ يُصَدِّقُكَ فَلَبِثُوا قَلِيلًَا، ثُمَّ نَهَضُوا (٢) إِلى قِتَالِ الْعَدُوِّ، فَأَتَى بِهِ إِلَى النَّبِيِِّّ صلى الله عليه وَسَلّمَ يُحْمَلُ قَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌٌ حَيْثُ أَشَارَ، فَقَالَ النَّبِيُُّّ صلى الله عليه وسلم: أَهُوَ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْْ. قَالَ: صَدَّقَ اللَّهُ فَصَدَّقَهُ، ثُمَّ كَفَّّنه النَّبِيُّ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي جَبَّتِه الَّتِي عَلَيْهِ، ثُمَّ قَدَّمه فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَكَانَ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ صَلَاَتِهِ، اللَّهُمََّّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًُا فِي سَبِيلِكَ، فَقَتَلَ شَهِيدًٌا أَنَا شَهِيدٌ عَلَى ذَلِكَ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.
١٤ - وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَا مِنَّْ غَازِيَةًٍ، أَوْ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُسَلِمُونَ (٣)، وَيُصِيبُونُ (٤) إِلا تَعَجِلُوا ثُلُثَيْ أَجْرِهِمْ (٥)، ومَا مَنْ غَازِيَةٍَ، أَوْْ سَرِيَّة تُخْفِقُ وَتَخَوََّّف، وَتُصَابُ إِلَّاَّ تَمََّّ أَجْرُهُمْْ (٦).
1 (١) غزاة. كذا د وع ص ٤٥٤، وفي ن ط: غزاته. (٢) نهضوا إلى. كذا د ع و، وفي ن ط: نهضوا في. (٣) ينالون السلامة. (٤) يكسبون الغنائم. (٥) أي أخذوا ثلثي الأجر: أ - السلامة. ب - النفائس. (٦) أخذوا الأجر كاملا إذ صبروا في الحروب، ونالوا الشدائد، ورجعوا بلا غنيمة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout