الْخَلَائِقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١). رواه الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنَ.
٨ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: الْغَزْوُ غَزْوَانِ: فَأَمََّّا مَنْ ابْتَغَى وَجْهُ اللَّهِ، وَأَطَاعَ الْإِمَامَ، وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَةَ (٢)، ويَاسِر الشَّريك، واجْتَنَبُ الْفَسَادُ، فَإِنََّّ نَوْمَهُ وَتَنْبَُّهه أَجْرٌٌ كُلِّهِ، وَأَمَّّا مَنْ غَزَا فَخْرًا وَرِيَاءً، وَسَمْعَةًً وَعَصَى الْإِمَامِ، وَأَفْسَدَ فِي الأَرْضِ، فَإِنََّّه لَنْ يَرْجِعَ بِالْكَافِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ. (قَوْله) يَاسِرُ الشَّرِيكِ، مَعْنَاهُ عَامِلُهُ بِالْيُسْرِ وَالسَّمَاحَةِ.
٩ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصََّّامِتِ رَضِيَ الله عنه أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَمَْ يَنْوِ إِلَّاَّ عَقَالًا فَلَهُ مَا نَوَى. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
١٠ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَجُل: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَقِفُّ الْمَوْقِفُ أُرِيدُ وَجْهَ اللَّهِ، وَأُرِيدُ أَنْ يَرَى مَوْطِنِي فَلَمَْ يَرُدََّّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَزَلَتْ: فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّّه فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكُ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًَا. رَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
١١ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ أَوَّْل النَّاسُ يَقْضِي عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ اسْتُشْهَدَ (٣)، فَأَتِى بِهِ فِعَرََّفَهُ نِعْمَتَهُ فَعَرَفَهَا. قَالَ: فَمَا عَمِلْتُ فِيهَا؟ قَالَ: قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتَشْهَدْتَ. قَالَ: كَذَبْتُ وَلَكِنْ قَاتَلَتََ لَأَنْ يُقَالَ هُوَ جَرِيءٌ (٤)، فقَد قِيل: ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَحَسَبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أَلْقَى فِي النََّّار، الْحَدِيث. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ.
١٢ - وَعِنْدَ التِّرْمِذِيِّ حَدََّّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنََّّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: إذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَنْزِلُ إلَى الْعِبَادِ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْْ، وَكُلُّ جَاثِيَةً فَأَوَّْل مَنْ يَدْعُو بِهِ رَجُلٌٌ جَمَعَ الْقُرْآنِ، وَرَجُلٌ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَرَجُلٌٌ كَثِيرِ الْمَالِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنَّْ قَالَ، وَيُؤْتِي بِاَلَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ فِيمَا ذَا قَتَلْتَُ؟
1 (١) يفضحه تعالى أمام الناس لأنه عمل رياء ونفاقا. (٢) أجاد بيده السخية نفائس ما عنده. (٣) مات في حومة الوغي. (٤) شجاع، وقد حرمه من الأجر لأن نيته الرياء، وأن يتحدث الناس ببسالته، ولم يخطر بباله حب ثواب الله.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout