فَهِجْرَتُهُ إلَى مَا هَاجَرَ إلَيْهِ (١). رواه الْبُخارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ.
٥ - وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًاً غَزًّا يَلْتَمِسُ الْأَجْرََ (٢)، والذِّكر ماله (٣)؟ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وسلم: لاَ شَيْءَ لَهُ، فَأَعَادَهَا ثَلَاَثَ مَرََّّاتٍ يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: لَاَ شَيْءَ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنََّّ اللَّهُ لا يُقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّاَّ مَا كَانَ خَالِصًا وَابْتَغَى بِهِ وَجْهَهُ (٤). رواه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ.
(قوله) يَلْتَمِسُ الأَجْرَ وَالذِّكَرَ: يَعْنِي يُرِيدُ أَجْرَ الْجِهَادِ، وَيُرِيدُ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَذْكُرَهُ النَّاسُ بِأَنَّهُ غَازَ أَوْ شَجِيعٌ، وَنَحْوَ ذَلِكَ.
٦ - وعَنْ أَبِيِِّّ بْنُ كَعْبٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم: بَشِّرْ هذه الأمَّة بالتَّيسِيرُ (٥)، والسَّناء، والرِّفعة بالدِّين، وَالتَِّمُكِّينُ فِي الْبِلَاَدِ وَالنََّّصر، فمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْْ بِعَمَلِ الآخِرَةِ لِلدَُّّنِّيَا فَلَيْْسَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍٍ (٦). رواه أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَتَقَدَّمَ فِي الرِّيَاءِ هُوَ وَغَيْرُهُ.
٧ - وَتَقَدَّمَ أَيْضًا حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا مِنَّْ عَبْدًٍ يَقُومُ فِي الدُّّنِيَا مَقَامَ سُمُعَةًٍ وَرِيَاءًٍ إلَّا سَمِعَ اللَّهُ بِهِ عَلَى رُؤُوسِ.
1 = فالوضوء أو التيمم مثلا لا يعتبران شرعا بحيث تؤدي بها الصلاة، أو يباح بهما مس المصحف إلا إذا سبقتهما أو صاحبتهما النية. أما بدون النية فلا عبرة بهما. فالنية على هذا التقدير لابد منها في المقاصد: كالصلاة والحج والوسائل: كالضوء والتيمم. أهـ ص ٦. (١) يطلب صحة ورفاهية، أو مناخا طيبا يريد الإقامة فيه، أو يف من غريم أو من شرير أثيم، أو من حاكم ظلوم، أو ملك غشوم، فليس له إلا ما قصده، ولا ثواب له عند الله تعالى. وفي الحديث: أ - الرغبة في معالي الأمور. ب - الإخلاص في العمل لله تعالى. جـ - الحث على خدمة الدين والتحلي بالمكارم. د - الهجرة للإرشاد والدعوة إلى الله تعالى. (٢) حارب يطلب الثواب والسيرة. (٣) أي شيء له؟ فنفى صلى الله تعليه وسلم أي أجر له. (٤) قصد به وجه الله وثوابه، وبعد عن الرياء والصيت. (٥) الرخاء وزيادة الأرزاق، والسعة في العيش الرغد. (٦) أجر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout