بِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ كَمِثْلِ الصََّّائِم الْقَائِمِ الْخَاشِعِ (١) الرَّاكع السَّاجد.
٣٤ - وعنْ مُعَاذُ بْنُ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِِّّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ امْرَأَةًً أَتَتْهُ، فَقَالَتْْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ انْطَلَقَ زَوْجِي غَازِيًا، وَكُنْتُ أَقْتَدِي بِصَلَاَتِهِ إِذَا صَلَّىَّ وَبِفِعْلِهِِ كُلِّه فَأَخْبَرَنِي بِعَمَلٍٍ يَبْلِّغُنِي عَمَلَهُ حَتَّى يَرْجِعَ. قَالَ لَهَا: أَتَسْتَطِيعِينَ أَنْ تَقُومِي وَلا تَقْعُدِي، وَتَصُومِي وَلَاَ تَفْطِرِي، وَتَذْكَرِي اللَّهُ تَعَالَى وَلاَ تَفْتَرِي، حَتَّى يَرْجِعَ؟ قَالَتْ: مَا أُطِيقُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: وَاَلَّذِي نَفْسِي (٢) بيَدِهِ: لَوْ أَطَقَتَهُ (٣) مَا بَلَغْتُ الْعُشُورُ مِنّْ عَمَلَهُِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ عِنْدَهُ، وَلَا بَأْسَ بِحَدِيثِهِ فِي الْمُتَابِعَاتِ وَالرَّقَائِقِ.
(العشور): جمع عَشر، وَهُوَ الْوَاحِدُ مِنْ عَشَرَةَ أَجْزَاءً.
٣٥ - وعَنِ النَُّّعمَّانِ بْنُ بَشِيرٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: مِثْلَ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمِثَلِ الصََّّائِمِ نَهَارَهُ الْقَائِمُ لَيْلَهُ حَتَّى يَرْجِعَ مَتَى يَرْجِعُ (٤) روَاه أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُ أَحْمَدُ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ.
٣٦ - وعَنْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ رَجُلٍٍ مُسْلِمٍٍ فَوَاقَ نَاقَةًٍ، وَجَبَتَْ لَهُ الْجِنَِّّة، ومِنْ جَرَحَ جُرْحًٌا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْْ نَكِبَ نَكْبَةًً فَإِنََّّهَا تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَغْزَرِ مَا كَانَتَْ، لَوْنَهَا لَوْنُ الزََّّعِفْرَانِ، وَرِيحُهَا رِيحُ الْمِسْكَ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَقَالَ: التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَصَدَّرَهُ فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ.
٣٧ - وعَنْه رَضِيَ اللَّهُ عنهُ قَال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ جَرَحَ جَرّْحًًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِيحَهُ كَرِيحِ الْمِسْكِ، وَلَوْنُهُ لَوْنُ الزََّّعِفْرَانَ عَلَيْهِ طَابِعَ الشَُّّهدَاء، وَمَنْ سَأَلَ اللَّهُ الشَّهَادَةَ مُخْلِصًًا أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ شَهِيدٍٍ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِِ. رَوَاهُ ابْنُ فِي صَحِيحٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.
1 (١) الخائف المستكين المتذلل الخاضع. (٢) في ن د: والذي نفس محمد بيده، وكذا ط وع ص ٤٥٠. (٣) في ن ع: لوصوقته، وفي ن د: لو طقتيه، وفي ن ط: لو أطلقته. (٤) في أن زمن يرجع.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout