٢٥ - وَرَوِى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌٌ مِنْ بَنِي النََّّبَيْتِ قُبَيْلَ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهَ، وَأَنََّّكَ عَبْدَهُ وَرَسُولَهُ، ثُمََّ تَقَدَُّّم فَقَاتَلَ حَتَّى قُتَلَ، فَقَالَ النَّبِيُُّّ صلى الله عليه وسلم: عَمِلَ هَذَا يَسِيرًا (١) وَأَجْرُ كَثِيرًا.
(مُقنْع) بِضَمِّ الْمِيمَ، وَفَتْحِ النُّونِ الْمُشَدَّدَةِ: أَيْ مُتَغَطٍّّ بِالْحَدِيدِ. وَقِيلَ: عَلَى رَأْسِهِ خَوْذَةٌ وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ.
٢٦ - وعنْ أَنَسٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى سَبَقُوا الْمُشْرِكِينَ إِلَى بَدْرٍٍ، وَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لَاَ يَتَقَدََّّمِنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْْ إِلَى شَيْءٍ حَتَّى أَكُونَ أَنَا دُونَهُ فَدَنَا الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: قُومُوا إِلَى جِنَِّّةٍ عَرَضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضِ. قَالَ عُمَيْرُ ابْنُ الْحَمَّامِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: جِنَّة عَرَضَهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: بخٍ (٢)
بخٍ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَا يَحْمِلُكُ عَلَى قَوْلِكَ بخٍ بخٍ؟ فَقَالَ: لاَ وَاَللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلاَّ رَجَاءَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا قَالَ: فَإِنََّّكَ مِنْ أَهْلِهَا فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍٍ مِنْ قَرْنِهِِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنََّّ، ثُمَّ قَال: إِنَّ أَنَا حُيَيْتُ حَتَّى آكِلَ تَمْرَاتِي هَذِهِ إِنَّهَا لِحَيَاةٌِ
1 (١) قليلا، أسلم. ثم دخل في حرب المسلمين لينصر دين الله سبحانه وتعالى. (٢) كلمة استحسان، وفي النهاية: كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء وتكرر للمبالغة، وهي مبنية على السكون، فإن وصلت جرت ونونت فقلت: بخ بخ وربما شددت. أهـ. قال تعالى: (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين ١٣٣ الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ١٣٤ والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ١٣٥ أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين) ١٣٦ من سورة آل عمران. (وجنة عرضها) أي ع رضها كعرضهما، وذكر العرض للمبالغة لوصفها بالسعة على طريقة التمثيل لأنه دون الطول، وعن ابن عباس: كسبع سموات وسبع أرضين لو وصل بعضهما ببعض (في السراء والضراء) حالتي اليسر والشدة (والكاظمين) الممسكين على الغيظ: الكافين عن إمضائه مع القدرة، وعن النبي صلى الله عليه وسلم: (من كظم غيظًا وهو يقدر على إنفاذه ملء الله قلبه أمنًا وإيمانًا) (والعافين) التاركين عقوبة من استحقوا مؤاخذة (فاحشة) قبيحة كالزنا (أو ظلموا أنفسهم) أذنبوا أي ذنب كان، وقيل الفاحشة الكبيرة وظلم النفس الصغيرة، ولعل الفاحشة ما يتعدى وظلم النفس ما ليس كذلك (ذكروا الله) تذكروا وعيد الله فأظهروا الندم والتوبة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout