فَقَالَ الرََّّجل: يا رَسُول اللَّهِ أَلَمْ تَرَ اللَّيْلَةِ الَّتِي صَبِّحتَ (١)
فيها فِي الحِرَسِ، فَإِنَّّه كَانَ فِيهِمَْ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ تَبِعَهُ حَتَّى جَاءَ قَبْرَهُ قَعَدَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُ حَتَّى عَلَيْهِ ثَلَاَثَ حَثَيَاتًٍ، ثُمَّ قَالَ: يُثَنِى عَلَيْكَ النَّاسُ شِرًّا، وَأُنْثَى عَلَيْكَ خَيْرًُا، فَقَالَ عُمَرُ: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: دَعْنَا مِنْكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، مَنْ جَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَجَبَتْ لَهُ الْجِنَِّّة. رواه الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ لَاَ بَأْسَ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
١٨ - وعَنْ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّْ الأَعْمَالُ أَفْضَلُ؟ قَالَ: إِيمَانُ بِاَللَّهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِِ، حجٌّّ مَبْرُورٌ، فَلَمَّا وَلَّى الرََّّجل. قَال وَأَهْونُ عَلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ: إِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَلِيْنَُ الْكَلَاَمَ، وَحُسْنَ الْخُلْقِ، فَلَمََّا وَلِى الرََّّجل. قَال وَأَهْونُ عَلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ: لَاَ تتَّهُمُ اللَّهُ عَلَى شَيْءٍ قَضَاهُ عَلَيْك (٢). رواه أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ أَحَدُهُمَا حَسَنٌ وَاللَّفْظُ لَهُ.
١٩ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِِّّ صلى الله عليه وسَلم قَالَ: ثَلاَثَةُ حَقٍّ عَلَى اللَّهِ عَوْنَهُمْ (٣) الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْمُكَاتَبِ الَّذِي يُرِيدُ الْأَدَاءَ (٤)، والناكِح الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ (٥). رواه التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
٢٠ - وعَنْ مَكْحُولٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَثُرَ الْمُسْتَأْذِنُونَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
1 (١) صبحت د وع ٤٤٦، وفي ن ط: أصبحت: أي وجد فيها مع الحرس صباحا. إن هذا الرجل صادفته عناية الله وحرس الليلة مع المجاهدين حبًا في ثواب الله فقبل الله حراسته فغفر له، وأطلع حبيبه صلى الله عليه وسلم على أن وجود هرس الليلة حتى أصبح سبب الغفران والنعيم. (٢) معناه إذا أصابك مكروه فاصبر وتحمل واحمد الله سبحانه، ولا تغير نيتك سوءا نحو خالقك المنعم خشية الإلحاد والزندقة، فإن مع العسر يسرا، ومع الشدة الفرج، وبعد الحزن الفرح. فنهاه صلى الله عليه وسلم أن يضجر، وأن يبطر، وأن يجحد نعمة الله، وأن يكفر بفضله وإحسانه من جراء مكروه حل به. (٣) مساعدتهم ووصولهم إلى بغيتهم. (٤) عبد استكتبه سيده على جمع مال كذا ليعتقه، فالله يساعده على وجود ما يعتقه. (٥) طالب الزواج الفقير الذي يريد أن يتحصن، ويبتعد عن الفحشاء، الله يعاونه في جمع مهره، ويساعده على الإنفاق.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout