أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى: إيمَانٌ لَا شَكََّ فِيهِ (١)، وَغَزْو لاَ غُلُولُ فِيهِ، وَحَجٌّ مَبْرُورٌٌ. رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِمَا، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا بِنَحْوِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
١٠ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْضًا قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَعْدِلُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: لاَ تَسْتَطِيعُونَهُ فَأَعَادُوا عَلَيْهِ مَرََّّتِينَ أَوْْ ثَلَاَثًًا، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: لاَ تَسْتَطِيعُونَهُ، ثُمََّّ قَالَ: مِثْلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمِثَلِ الصََّّائِمِ الْقَائِمِ (٢) الْقَانت (٣) بآيَاتِ اللَّهِ لاَ يَفْتِرُ مِنْْ صَلَاَةًٍ وَلاَ صِيَامٍٍ، حَتَّى يَرْجِعَ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَاللَّفْظُ لَهُ.
١١ - وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: دَلََّّني عَلَى عَمَلٍ يَعْدِلُ الْجِهَادَ (٤). قال: لا أَجِدهُ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَسْتَطِيعُ إِذَا خَرَجَ الْمُجَاهِدُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَكَ فَتَقُومُ وَلَا تَفْتِرَ، وَتَصُومُ وَلَاَ تَفَطُّرُ. قَالَ: وَمَنْْ يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَإِنََّّ فَرَسَ الْمُجَاهِدُ لَيُسْتَنَُّ يَمْرَحُ فِي طُولِهِِ (٥) فَيَكْتُبُ لَهُ حَسَنَاتًٌ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ نَحْوَ هَذَا (اسْتِنِ الْفَرَسَ): عَدَا. (والطِّوَل) بِكَسرِ الطَّاءِ وَفَتْحِ الْوَاوِ: هَلْ الْحَبْلُ الَّذِي يَشُدُّ بِهِ الدَّابَّةَ، وَيُمْسِكُ طَرَفَهُ لِتَرْعَى.
١٢ - وعنهُ رضِيَ اللهُ عنه: أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنََّّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةُ دَرَجَةًٍ أَعَدُّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مَا بَيْنَ الدَّّرجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ (٦). رواه البخاريُّ.
١٣ - وعَنْ مُعَاذِ بْنُ جَبَلٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنََّّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ بِالنَّاسِ قَبْلَ غَزْوَةٍ تَبُوك، فَلَمََّا أَنْ أَصْبَحَ صَلَّى بِالنَّاسِ صَلَاةُ الصَُّّبح، ثمَّ إِنَّ النَّاسُ رَكِبُوا فَلَمَّا أَنَّ طَلَعَتَِ الشَّمْسُ نَعْسَ النَّاسِ عَلَى إِثْرِ الدَُّّجِْلة (٧) ولزم مُعَاذُ رَسُولِ اللَّهِ، صلى الله
1 (١) يقين ثابت بوجود الله، والعمل به خالصًا مع الإيمان بالرسل، والعمل بشريعة الرسول صلى الله عليه وسلم. (٢) المتجهد المصلى ليلا، الذاكر الله في السحر. (٣) العامل: وفي النهاية: يرد القنوت بمعان متعددة: كالطاعة والخشوع، والصلاة، والدعا، والعبادة والقيام، وطول القيام والسكوت (وقوموا لله قانتين) في حديث ابن أرقم: (كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت) أهـ. (٤) يوازي ثوابه. (٥) في ن د: في مرج في طوله. كذا ن ط وع. (٦) المسافة بين الدرجتين كبعد المسافة بين السماء والأرض. والمعنى: أن نعيم المجاهد لا حد له، ولا نهاية لكثرته وفضله. (٧) سير الليل كله: أي من شدة تعبهم من طول السير ليلا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout