أَلَا أَخْبَرُكُمْْ بِاَلَّذِي يَلِيهِِ؟ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ. قَالَ: امْرُؤٌ مُعْتَزِلٌ فِي شَعْبٍ يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَعْتَزِلُ (١) شرورُ النَّاسِ، أَوْ أَخْبَرُكُمْْ بَشْرِّ النَّاسِ؟ قُلْنَا: بَلِى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: الَّذِي يَسْأَلُ بِاَللَّهِ وَلَاَ يُعْطِي (٢) رواه التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ غُرِيبٌ، وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَاللَّفْظُ لَهُمَا، وَهُوَ أَتَمَّّ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ عَطَاءٍ ابْنِ يَسَارٍ مُرْسَلًا.
٥ - وعَنْ سَبْرَةَ بْنُ الْفَاكِهِِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ (٣) لِابْنِ آدَمَ بِطَرِيقِ الإِسْلَاَمِ، فَقَالَ: تُُسَلِمَ وَتَذَرَ (٤) وَدِينَكَ وَدِيْنُكَ آبَائِكَ فَعَصَاهُ فَأَسَْلِمْ فَغَفِرَ لَهُ فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ لَهُ: تُِهَاجِرٌ وَتَذَرَ دَارِكَ وَأَرْضَكَ وَسَمَاءَكَ فَعَصَاهُ فَهَاجَرٌ فَقَعَدَ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ، فَقَالَ: تُجَاهَدُ وَهُوَ جَهْدُ النَّفْسِ وَالْمَالِ فَتُقَاتَلُ فَتَقْتُلُ فَتَنْكِحُ الْمَرْأَةُ، وَيُقْسِمُ الْمَالَ، فَعَصَاهُ فَجَاهِدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: فَمَنَْ فَعَلَ ذَلِكَ فَمَاتَ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْْ يَدْخُلَهُ الْجِنَِّّة، وإِنَّْ غَرِقَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْْ يَدْخُلَهُ الْجِنَِّّة، وَإِنْ وَقَصَتْهُ دَابََّّة (٥) كان حَقًا عَلَى اللَّهُ أَنْ يَدْخُلَهُ الْجِنَِّّة. رواه النَّسائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ.
٦ - وعَنْ فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: أَنَا زَعَيْمٌ - وَالزَّّعِيمُ الْحَمِيلُ (٦) لمِنّْ آمَنَ بِي، وَأَسْلَمُ وَهَاجِرَ، بِبَيْتٍٍ فِي رَبْضِ الْجِنَِّّة، وَببَيْتٍِ فِي وَسَطِ الْجِنَِّّة، وَأَنَا زُعَيْمٌ لِمَنَّْ آنَ بِي وَأَسْلَمَ وَجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِبَيْتٍٍ فِي رَبْضِ الْجِنَِّّةِ (٧)، وببَيْتٍَ فِي وَسَطِ الْجِنَِّّة، وَبِبَيْتِ فِي أَعْلَى غَرَفِ الْجِنَِّّة، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمَْ يَدَّعِْ لِلْخَيْرِ مُطْلَبًٌا (٨)، ولا مِنَ الشَّرِّ مُهْربًا (٩) يَمُوتُ حَيْثُ شَاءَ أَنْ يَمُوتَ.
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
1 (١) يترك. (٢) يأتي إليه فقير ويطلب من فضل الله فيحرمه. (٣) راقب وانتظر. (٤) تترك. (٥) رمته فوقع. دابة. كذا د وع ص ٤٤٣، وفي ن ط: دابته. (٦) الذي يتحمل الآلام: الكفيل الذي يضمن الأجر ودخول الجنة. (٧) ما حولها خارجها عنها تشبيها بالأبنية التي تكون حول المدن وتحت القلاع. أهـ نهاية. (٨) طلبا للبر. (٩) فرارا من الأذى: أي مآله دخول الجنة لجليل صفاته، وعلو أفعاله الصالحة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout